تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قال الصدوق : ومفهوم هذه الرواية ثبوتها في غيره إذا كان أكثر . والحق في المقام : أن يقال : أما خبر ابن سنان فلا يدل على التفصيل الذي ذكره الصدوق ، إذ لا مفهوم له ، كي يدل على ثبوت الشفعة في غيره إذا كان أكثر إلا على تقدير القول بمفهوم اللقب . وأما الطائفتان الأوليتان فقد جمع بينهما في المسالك بقوله : إن رواية ابن سنان التي هي عمدة روايات الباب لا صراحة فيها ، حيث إنه أثبت الشفعة للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق أو ما في معناه ، والمطلوب لا يتم إلا إذا أريد ثبوتها بين الشريكين لا لهما . ثم قال : ولا ينافيه قوله : ولا تثبت لثلاثة ، إذ لا قائل بالفرق بين الاثنين والثلاثة ، لجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد من الثلاثة بخصوصه دون الآخر ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلا أن فيه طريق الجمع . وفيه : أن قوله في صحيح ابن سنان ، ما لم يتقاسما . كالصريح في إرادة ثبوت الشفعة بين الشريكين . وقوله : لشريكين . إنما هو باعتبار فرض بيع كل واحد من الشريكين حصته . ثم قوله في تلو ذلك ، فإذا صاروا ثلاثة . . . إلى آخره ، صريح في عدم ثبوتها مع التعدد ، والمحمل المذكور في كلامه له مما لا مورد له عند العرف . وأما الجمع بين الطائفين : بحمل الجمع في نصوص الثانية على الاثنين فهو وإن تم في جملة منها ، إلا أنه لا يتم في أخبار منصور ، لأن الجمع فيها بالإضافة إلى من يأخذ بالشفعة ، فكون أقل الجمع اثنين لا يغني شيئا ، فإنها حينئذ تدل على ثبوت الشفعة للشريكين إذا باع ثالثهما حصته ، فالانصاف تعارض الطائفتين ، ويتعين الرجوع إلى المرجحات ، والترجيح للنصوص الأولة ، لأنها أشهر بين الأصحاب ، والشهرة أول
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342 | السيد محمد صادق الروحاني