تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
ويضعف الثاني : أولا : أن الحكمة لا تصلح وجها للتعدي ، فإن ذلك شأن العلة المنصوصة لا الحكمة ، فمع الاعتراف بكون ما ذكر حكمة كيف يتعدى عن موردها ؟ . وثانيا : ما تقدم من عدم معلومية الحكمة ، فكما يحتمل أن تكون ما ذكر كذلك . يحتمل أن تكون ما نقلناه عن السيد المرتضى ره . أضف إلى ذلك : ضعف سند ما تضمنها ، كما مر ، فهذا القول ضعيف . ويشهد لعدم ثبوتها في غير البيع : مضافا إلى ما مر - ما رواه يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) : الشفعة جائرة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما ، فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره ( 1 ) فإنه بمفهوم الشرط يدل على عدم ثبوت الشفعة في غير البيع ، بناء على ما هو الحق من أنه لا فرق في ثبوت المفهوم للشرط بين الشرط الواحد والمتعدد . وما أفاده سيد الرياض من أن هذا المفهوم محتمل للورود مورد الغلبة - يدفعه : أن الظاهر من أخذ كل قيد في الموضوع دخله في الحكم ، والحمل على الغلبة يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام . ويؤيد ذلك : مفهوم قوله عليه السلام في حسن الغنوي : الشفعة في البيوع ( 2 ) وإنما لم نستدل به : لاختلاف النسخ في لفظ البيوع وفي بعضها : البيوت . ويؤيده أيضا : ما استدل به لهذا القول المصنف - ره - في محكي المختلف ، والشهيد الثاني - قده - في المسالك لعدم ثبوت الشفعة في غير المعاوضات ، وهو : صحيح أبي بصير عن مولانا الباقر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336 | السيد محمد صادق الروحاني