شرح
ويضعف الثاني : أولا : أن الحكمة لا تصلح وجها للتعدي ، فإن ذلك شأن العلة
المنصوصة لا الحكمة ، فمع الاعتراف بكون ما ذكر حكمة كيف يتعدى عن موردها ؟ .
وثانيا : ما تقدم من عدم معلومية الحكمة ، فكما يحتمل أن تكون ما ذكر كذلك .
يحتمل أن تكون ما نقلناه عن السيد المرتضى ره .
أضف إلى ذلك : ضعف سند ما تضمنها ، كما مر ، فهذا القول ضعيف .
ويشهد لعدم ثبوتها في غير البيع : مضافا إلى ما مر - ما رواه يونس عن بعض
رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) : الشفعة جائرة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع
إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما ، فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من
غيره ( 1 ) فإنه بمفهوم الشرط يدل على عدم ثبوت الشفعة في غير البيع ، بناء على ما
هو الحق من أنه لا فرق في ثبوت المفهوم للشرط بين الشرط الواحد والمتعدد .
وما أفاده سيد الرياض من أن هذا المفهوم محتمل للورود مورد الغلبة - يدفعه :
أن الظاهر من أخذ كل قيد في الموضوع دخله في الحكم ، والحمل على الغلبة يحتاج
إلى قرينة مفقودة في المقام .
ويؤيد ذلك : مفهوم قوله عليه السلام في حسن الغنوي : الشفعة في البيوع ( 2 )
وإنما لم نستدل به : لاختلاف النسخ في لفظ البيوع وفي بعضها : البيوت .
ويؤيده أيضا : ما استدل به لهذا القول المصنف - ره - في محكي المختلف ،
والشهيد الثاني - قده - في المسالك لعدم ثبوت الشفعة في غير المعاوضات ، وهو :
صحيح أبي بصير عن مولانا الباقر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 1 .