شرح
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالشفعة ما لم تورث . يعني تقسم ( 1 ) .
ومثله خبر جابر إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشفعة في كل
ما لم تقسم ( 2 ) باعتبار أن لم لا تدخل إلا على ما يمكن قسمته ، ويصح اتصافه بها
ولو وقتا ، ولذا لا يصح أن يقال : السيف لم تقسم . وإن صح : لا يقسم فالنفي بها حينئذ
بمعنى عدم الملكة ، لا بمعنى السلب .
وبالأخبار الدالة على اختصاص الشفعة بما لم يقسم كمرسل جميل عن
أحدهما عليهما السلام : الشفعة لكل شريك لم يقاسم ( 3 ) ونحوه غيره ، باعتبار ظهور
يقاسمه ولا يقاسمه في ذلك .
وبأن غرض الشارع بالشفعة إزالة ضرر المالك بالقسمة لو أرادها المشتري ،
وهذا الضرر منتف فيما لا يقسم فلا شفعة فيه .
وبأصالة بقاء الملك على مالكه ، وإثبات الشفعة مخالف له ، فيفتقر إلى
دليل .
ولكن يتوجه على الأول : أنه يعارضهما : حسن منصور بن حازم : قلت لأبي عبد
الله عليه السلام : دار بين قوم اقتسموها ، فأخذ كل واحد منهم قطعة وبناها وتركوا
بينهم مساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم ، أله ذلك ؟ قال عليه
السلام : نعم ولكن يسد بابه ، ويفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق البيت ويسد
بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 8 .
( 2 ) المستدرك باب 3 من الشفعة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 3 .