تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالشفعة ما لم تورث . يعني تقسم ( 1 ) . ومثله خبر جابر إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشفعة في كل ما لم تقسم ( 2 ) باعتبار أن لم لا تدخل إلا على ما يمكن قسمته ، ويصح اتصافه بها ولو وقتا ، ولذا لا يصح أن يقال : السيف لم تقسم . وإن صح : لا يقسم فالنفي بها حينئذ بمعنى عدم الملكة ، لا بمعنى السلب . وبالأخبار الدالة على اختصاص الشفعة بما لم يقسم كمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام : الشفعة لكل شريك لم يقاسم ( 3 ) ونحوه غيره ، باعتبار ظهور يقاسمه ولا يقاسمه في ذلك . وبأن غرض الشارع بالشفعة إزالة ضرر المالك بالقسمة لو أرادها المشتري ، وهذا الضرر منتف فيما لا يقسم فلا شفعة فيه . وبأصالة بقاء الملك على مالكه ، وإثبات الشفعة مخالف له ، فيفتقر إلى دليل . ولكن يتوجه على الأول : أنه يعارضهما : حسن منصور بن حازم : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : دار بين قوم اقتسموها ، فأخذ كل واحد منهم قطعة وبناها وتركوا بينهم مساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم ، أله ذلك ؟ قال عليه السلام : نعم ولكن يسد بابه ، ويفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 8 . ( 2 ) المستدرك باب 3 من الشفعة حديث 8 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 3 .