شرح
ذلك الباب ( 1 ) . ونحوه الموثق الآتي .
فإن قيل : إنه مختص بالطريق .
قلنا : لا يضر ذلك بعد الاجماع المركب على العموم ، وبناء الاستدلال بالخبرين
على ذلك .
وعلى الثاني : أولا : منع ظهور لم تقسم في عدم الملكة .
وثانيا : أن ما يدل على الاختصاص بذلك هو النبوي الضعيف ، وخبر طلحة
لا يدل على الاختصاص إلا على القول بمفهوم الوصف ، مضافا إلى ضعف سنده .
وعلى الثالث : أنه لا إشكال في ظهور يقاسمه في ذلك ، إلا أن
الكلام في اختصاص الشفعة بما يقبل القسمة ، فلو كانت أدلة الشفعة مختصة بهذه
النصوص وأمثالها لقلنا بالاختصاص ، وكذا لو كان لها مفهوم دالة به على
الاختصاص ، ولكن الإطلاقات موجودة ، وهذه الأخبار لا مفهوم لها .
وعلى الرابع : أنه لم يذكر الضرر علة لهذا الحكم في شئ من الأخبار .
نعم خبر علي بن عقبة مشعر بذلك ، مع أن متعلق الضرر فيه غير معلوم ، ومن
المتحمل أن يكون هو سوء الشريك أو نفس الشركة الجديدة ، بل قد يقال : إن هذا
أظهر مما ذكر في الاستدلال ، ولذا استدل السيد المرتضى - قده - وتبعه غيره ، بهذا
الوجه لثبوت الشفعة في المسألة ، قائلا : إن المقتضي لثبوت الشفعة - وهو إزالة الضرر
عن الشريك - قائم في غير المقسوم ، بل هو أقوى ، لأن المقسوم يمكن التخلص من
ضرر الشريك بالقسمة ، بخلاف غيره .
وعلى الخامس : أن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، فالمتحصل مما ذكرناه :
ثبوت الشفعة فيما لا يقبل القسمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 2 .