تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
ذلك الباب ( 1 ) . ونحوه الموثق الآتي . فإن قيل : إنه مختص بالطريق . قلنا : لا يضر ذلك بعد الاجماع المركب على العموم ، وبناء الاستدلال بالخبرين على ذلك . وعلى الثاني : أولا : منع ظهور لم تقسم في عدم الملكة . وثانيا : أن ما يدل على الاختصاص بذلك هو النبوي الضعيف ، وخبر طلحة لا يدل على الاختصاص إلا على القول بمفهوم الوصف ، مضافا إلى ضعف سنده . وعلى الثالث : أنه لا إشكال في ظهور يقاسمه في ذلك ، إلا أن الكلام في اختصاص الشفعة بما يقبل القسمة ، فلو كانت أدلة الشفعة مختصة بهذه النصوص وأمثالها لقلنا بالاختصاص ، وكذا لو كان لها مفهوم دالة به على الاختصاص ، ولكن الإطلاقات موجودة ، وهذه الأخبار لا مفهوم لها . وعلى الرابع : أنه لم يذكر الضرر علة لهذا الحكم في شئ من الأخبار . نعم خبر علي بن عقبة مشعر بذلك ، مع أن متعلق الضرر فيه غير معلوم ، ومن المتحمل أن يكون هو سوء الشريك أو نفس الشركة الجديدة ، بل قد يقال : إن هذا أظهر مما ذكر في الاستدلال ، ولذا استدل السيد المرتضى - قده - وتبعه غيره ، بهذا الوجه لثبوت الشفعة في المسألة ، قائلا : إن المقتضي لثبوت الشفعة - وهو إزالة الضرر عن الشريك - قائم في غير المقسوم ، بل هو أقوى ، لأن المقسوم يمكن التخلص من ضرر الشريك بالقسمة ، بخلاف غيره . وعلى الخامس : أن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، فالمتحصل مما ذكرناه : ثبوت الشفعة فيما لا يقبل القسمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 2 .