تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وأن ينتقل الحصة بالبيع
شرح

اعتبار انتقال الحصة بالبيع

المقام الثاني : في الشرائط المعتبرة في ثبوتها ( و ) هي أمور : أحدها : ( أن ينتقل الحصة بالبيع ) فلا تثبت لو انتقلت بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو إقرار ، كما هو المشهور وعن غير واحد الاجماع عليه . وفي الجواهر : ولعله كذلك ، لأن خلاف ابن الجنيد في ذلك حيث أثبتها في الهبة بعوض وغيره - غير قادح في محصل الاجماع ، فضلا عن محكيه . وفي المسالك بعد الاعتراف بأن هذا هو المشهور بين الأصحاب : بل كاد يكون إجماعا ، قال : وليس عليه دليل صريح ، وإنما تضمنت الروايات ذكر البيع ، وهو لا ينافي ثبوتها بغيره ، ومن ثم خالف ابن الجنيد ، فأثبتها بمطلق النقل حتى بالهبة بعوض وغيره ، لما أشرنا إليه من عدم دليل يقتضي التخصيص ، ولاشتراك الجميع في الحكمة الباعثة على إثبات الشفعة ، وهو دفع الضرر عن الشريك ، ولو خصها بعقود المعاوضات كان أبعد ، وتبعه غيره . فمحصل ما يستفاد من عبارته في وجه ثبوت الشفعة في غير البيع أمران : أحدهما : عدم دليل يقتضي التخصيص . ثانيهما : اشتراك الجميع في الحكمة . ولكن الأول يضعف : بأن عدم الدليل على التخصيص لا يكفي في الحكم بالعموم ، بعد اعترافه باختصاص النصوص بالبيع ، إذا التعدي عنه يحتاج إلى دليل من خارج أو إطلاق وعموم في الأخبار يشمل غير البيع ، والمفروض عدمهما ، وبدون ذلك يكون المرجع أصالة عدم السلطنة .