تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
يد المستأجر أمانة لا يكون ضامنا لها إما دل على أن صاحب البضاعة مؤتمن والمستعير مؤتمن ( 1 ) ، مع أنه ليس فيهما إلا الاستيلاء على المال بإذن المالك الموجود في الإجارة ، أو لانصراف حديث اليد ( 2 ) عن ذلك ، أو لغير ذلك . وعليه فإن اشترط الضمان يكون مخالفا لهذا الحكم الشرعي ، نعم إن أراد بالشرط تمليك ما يعادل قيمة المال من غير أن يراد الضمان ، أو ملكية ذلك بنحو شرط النتيجة لم يكن فيه محذور ويكون نافذا . وبما ذكرناه ظهر أن ما استدل به على البطلان من كونه خلاف مقتضى العقد ، وما أورد عليه بأن العقد يقتضي عدم الضمان لولا الشرط - في غير محلهما . ومنها اشتراط عدم اخراج الزوجة . وقد استدل لكونه مخالفا لمقتضى العقد : بأن عقد الزواج يقتضي سلطنة الزوج على الاستمتاع والاسكان ، فاشتراط عدمه مخالف لذلك . ولن يرد عليه : أن عقد الزواج يقتضي الزوجية فقط ، والسلطنة من أحكامها ، فهو شرط غير مناف لمقتضى العقد ، وأما من حيث منافاته للكتاب فقد تقدم ، فراجع . ومنها : مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه . الكلام فيها من حيث كون هذا الشرط مخالفا للكتاب قد تقدم ، وأما من حيث كونه مخالفا لمقتضى العقد فقد استدل له فخر المحققين بما دل على أن من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك ( 3 ) ، قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية . وفيه : أن مقتضى عقد المتعة تحقق الزوجية المنقطعة لا غير وهو لا يقتضي *
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب العارية . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، وكنز العمال ج 5 ص 257 . ( 3 ) الوسائل باب 32 من أبواب المتعة حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33 | السيد محمد صادق الروحاني