شرح
يد المستأجر أمانة لا يكون ضامنا لها إما دل على أن صاحب البضاعة مؤتمن
والمستعير مؤتمن ( 1 ) ، مع أنه ليس فيهما إلا الاستيلاء على المال بإذن المالك الموجود في
الإجارة ، أو لانصراف حديث اليد ( 2 ) عن ذلك ، أو لغير ذلك .
وعليه فإن اشترط الضمان يكون مخالفا لهذا الحكم الشرعي ، نعم إن أراد
بالشرط تمليك ما يعادل قيمة المال من غير أن يراد الضمان ، أو ملكية ذلك بنحو شرط
النتيجة لم يكن فيه محذور ويكون نافذا .
وبما ذكرناه ظهر أن ما استدل به على البطلان من كونه خلاف مقتضى العقد ،
وما أورد عليه بأن العقد يقتضي عدم الضمان لولا الشرط - في غير محلهما .
ومنها اشتراط عدم اخراج الزوجة .
وقد استدل لكونه مخالفا لمقتضى العقد : بأن عقد الزواج يقتضي سلطنة الزوج
على الاستمتاع والاسكان ، فاشتراط عدمه مخالف لذلك .
ولن يرد عليه : أن عقد الزواج يقتضي الزوجية فقط ، والسلطنة من أحكامها ،
فهو شرط غير مناف لمقتضى العقد ، وأما من حيث منافاته للكتاب فقد تقدم ، فراجع .
ومنها : مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه .
الكلام فيها من حيث كون هذا الشرط مخالفا للكتاب قد تقدم ، وأما من حيث
كونه مخالفا لمقتضى العقد فقد استدل له فخر المحققين بما دل على أن من حدود المتعة
أن لا ترثها ولا ترثك ( 3 ) ، قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية .
وفيه : أن مقتضى عقد المتعة تحقق الزوجية المنقطعة لا غير وهو لا يقتضي
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب العارية .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، وكنز العمال ج 5 ص 257 .
( 3 ) الوسائل باب 32 من أبواب المتعة حديث 8 .