شرح
وإن كان حقا قابلا لذلك ، فإن لم يكن مما يعتبر فيه لفظ خاص كشرط الخيار
في البيع صح البيع والشرط ، وإلا - أي كان مما يعتبر فيه لفظ خاص - بطل الشرط
وهو واضح ، هذا هو حق القول في المقام .
وقد ذكر الشيخ - ره - وجهين لاعتبار هذا الشرط :
أحدهما : أنه بعد وقوع التنافي بين ما يقتضيه العقد وما يقتضيه الشرط يستحيل
الوفاء بالعقد المقيد بهذا الشرط ، فإما أن يحكم بتساقطهما أو يقدم جانب العقد ، لأن
العقد مقصود بالذات ، والشرط تابع ، فكأنه مرجح لجانب العقد .
وفيه أولا : أنه لو تم لاختص بالقسم لأول ، كما أن الوجه الثاني في كلامه
مختص بالقسم الثاني ، فهما لا يتواردان على مورد واحد .
وثانيا : أنه لا يتم من جهة ما عرفت من عدم معقولية القصد الجدي بالنسبة
إليها ، فلا تصل النوبة إلى استحالة الوفاء .
هذا إذا قصدهما في عرض واحد ، وإلا وجب الوفاء بالعقد دون الشرط كما
تقدم .
ثانيهما : أن الشرط المنافي مخالف للكتاب والسنة الدالين على ذلك اللازم .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم : أنه يتم في بعض اللوازم دون جميعها ، مع أن الكلام
إنما هو في اعتبار شرط غير ما تقدم ، فلا يصح الاستدلال له به .
وقد يقرب الدليل العقلي المتقدم بتقرب آخر ، وهو ما عن المحقق النراقي ره ،
وهو : أن الشرط المنافي مستلزم لفسد العقد وعدم ترتب مقتضاه ، وهو يستلزم فساد
الشرط ، لكونه واقعا في ضمن عقد غير صحيح .
وفيه : ما تقدم من عدم معقولية هذا الشرط والعقد فلا تصل النوبة إلى التكلم
في الصحة والفساد .