شرح
النصف ينتقل نصف الثمن إليه ، فاشتراط أن يكون له أقل من النصف الذي هو
معنى كون الربح لهما وعدم الخسران عليه - مناف لمقتضى العقد .
ولكن إن قلنا بأنه لا يعتبر في البيع دخول العوض في كيس من خرج عن
كيسه المعوض - لا اشكال في هذا الشرط من هذه الجهة ، فإنه لا مانع من خروج العين
عن كيس أحد الشريكين ودخول مقدار من الثمن في كيس صاحبه .
وإن بنينا على أنه يعتبر في البيع ذلك فيمكن تصحيح الشرط بوجهين :
أحدهما : ارجاع هذا الشرط إلى أن يتدارك أحدهما خسارة صاحبه من نفس
العين أو من مال آخر بنحو شرط الفعل أو شرط النتيجة .
نعم بناء على بطلان الشرط الغرري يبطل هذا الشرط ، للغرر .
ثانيهما : ارجاعه إلى اشتراط أن لا يبيع حصة شريكه بأقل من ثمنه ، فإذا
فرضنا الخسران في معاملة بمقدار ربع الثمن ، كما لو كان المال المشترى قيمته ثلاثون
دينارا فبيع بعشرين ، فمرجع الشرط المذكور إلى بيع حصة أحدهما بخمسة عشر
وحصة الآخر بخمسة ، وهذا أيضا لا محذور فيه من هذه الجهة ، ولا يكون منافيا
لمقتضى العقد .
ومنها : ما اشتهر بينهم من جواز اشتراط الضمان .
والكلام في شرط الضمان يقع في جهتين : .
الأولى في أنه هل يكون منافيا لمقتضى عقد الإجارة أم لا ؟
الثانية : في كونه خلاف الكتاب والسنة وعدمه .
أما الجهة الأولى فالحق أنه لا يكون منافيا له ، فإن عقد الإجارة تمليك للمنفعة
بعوض وأجنبي عن العين ، ويكون لا اقتضاء بالنسبة إليها .
وأما الجهة الثانية ، فملخص القول فيها - وإن تقدم - أن العين المستأجرة في