شرح
ومما ذكرناه ظهر أنه لا يبقى الاشكال في تشخيص الصغيرات بحسب الأدلة
إذ المقوم حاله معلوم ، واللازم قد تقدم حاله في الشرط السابق ، ولكن تبعا للشيخ - ره
- نتعرض للموارد التي توهم كونها من موارد الشبهة .
منها : اشتراط عدم التصرف في المبيع نظرا إلى أن الأثر كالمقوم العرفي للمبيع
أو غرضا أصليا
ولكن التصرف في الجملة في المبيع من لوازم الملكية لا من مقوماتها ، بل ربما
يتخلف عنها كما في المحجور عليه ، وكونه غرضا أصليا لا يوجب البطان ، وعليه فإن
شرط عدم جواز التصرف بطل ، لكونه مخالفا للكتاب ، وإن اشترط عدما لنصرف
خراجا صح العقد والشرط .
ومنها : اشتاط عدم البيع ، والمشهور بين الأصحاب وإن كان عدم جواز هذا
الشرط إلا أنه لعدم كونه اجماعيا ، لوجود المخالف ، وعدم كونه تعبديا لو كان اجماعيا
لاستناد المجمعين إلى ما سيمر عليك لا يكون ذلك مدركا .
وقد استدل للبطلان بكونه خلاف مقتضى العقد ، فإنه يقتضي السلطنة على
المبيع بالتصرف فيه بالبيع وشبهه ، فاشتراط عدم البيع مناف لذلك .
وفيه : أن هذا يتم لو اشتراط عدم السلطنة على البيع ، ولعله مورد نظر المشهور ،
والوجه فيه حينئذ كونه مخالفا لكتاب ، وأما لو اشترط عدم البيع خارجا فلا محذور
فيه .
ومنها : ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان من جواز الشركة فيه .
وتقريب كون هذا الشرط مخالفا لمقتضى العقد : أن مقتضى الشركة كون العين
لهما والثمن تابع للعين بمعنى أن من له العين ينتقل تمام الثمن إليه بمقتضى المعاوضة
والبيع المقتضي لدخول العوض في كيس من خرج المعوض عن ملكه ، كما أن ما له