شرح
الشيخ عليه ، ويكون السامع فاهما لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن
يقول : أجزت لك أن تروي عني ، وكان محمد بن عيسى صغير السن ، ولا يعتمدون
على فهمه عند القراءة ولا على إجازة يونس له ، ولكنه كما ترى ، ولذا قال النجاشي :
وذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من
كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، ورأيت أصحابنا ينكرون هذا ، ويقولون : من مثل
أبي جعفر محمد بن عيسى سكن بغداد ؟ مع أن جماعة من أئمة الفن وثقوه ، فلا إشكال
في سند الخبر .
أضف إلى ذلك كله : أن العمل به مشهور بين القدماء والشهرة بين متقدمي
أصحابنا توجب جبر وهن الخبر لو كان ، فالخبر من حيث السند معتبر ، ومن حيث
الدلالة صريح في المطلوب ، فلا توقف في الحكم .
ويعضده : النصوص الدالة على ثبوت الشفعة في المملوك ، كصحيح الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) أنه قال في المملوك يكون بين شركاء فبيع أحدهم نصيبه ، فيقول
صاحبه : أنا أحق به أله ذلك ؟ قال ( ع ) نعم إذا كان واحدا . ( 1 ) ومثله صحيح ابن سنان
عنه ( ع ) ( 2 ) .
وأما ما في ذيل الصحيح الأول : قيل له في الحيوان شفعة ، قال ( ع ) لا . ومثله
خبر سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) ليس في الحيوان شفعة ( 3 ) فمحمولان على
عدم ثبوت الشفعة في الحيوان ، مع تعدد الشركاء بقرينة ما رواه الصدوق بإسناده عن
البزنطي عن ابن سنان عنه ( ع ) في حديث أنه قال : لا شفعة في الحيوان إلا أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث 3
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث - 6 .