الملك مما يصح قسمته
شرح
مما يصح قسمته .
وعن جماعة وهم أكثر المتأخرين : اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل
القسمة .
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، وتنقيح القول بالبحث في موردين :
أحدهما : في اختصاصها بغير المنقول وعدمه الثاني في أنه هل تختص الشفعة بما يصح
قسمته أم تعم غيره ؟ .
أما الأول : فيشهد لثبوتها في كل مبيع منقولا كان أو غير منقول : مرسل يونس
عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام عن الشفعة لمن هي ، وفي أي شئ
هي ، ولمن تصلح ، وهل تكون في الحيوان شفعة ، وكيف هي ؟ فقال عليه السلام : الشفعة
جائرة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما ،
فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره ، وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد
منهم ( 1 ) ورواه الصدوق مرسلا ، إلا أنه قال : الشفعة واجبة .
وهذا الخبر دلالته واضحة ، وسنده قوي على الأظهر ، إذ لاموهم لعدم اعتباره
سوى إرساله ، ووجود محمد بن عيسى بن عبيد في طريقه ، وشئ منهما لا يوجب وهنا
فيه .
أما إرساله ، فلأن المرسل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
وأما محمد ، فلأنه وإن ضعفه جماعة ، إلا أن الظاهر أن منشأ تضعيف هؤلاء
تضعيف الصدوق ، والمصدوق ضعفه لتضعيف ابن الوليد ، كما صرح به مرارا ، وتضعيف
ابن الوليد إنما هو لكون اعتقاده أنه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأ
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب الشفعة - حديث 2 .