تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

الإقالة في بعض العقد

شرح
الإقالة في بعض العقد ( 2 ) المشهور بين الأصحاب أنه تصح الإقالة في بعض العقد سلما كان أو غيره ، بل لم بنقل الخلاف إلا عن ابن المتوج . استدل للصحة بإطلاق أدلة الإقالة من العمومات والروايات الخاصة . واستدل للعدم : بأن عمدة مدرك مشروعية الإقالة الاجماع والنصوص التي لا إطلاق لها ، لكونها في مقام بيان أمور أخر ، والمتيقن منهما الفسخ في الجميع ، وبانصراف النصوص إلى الفسخ في الجميع ، وبأن الالتزام العقدي بسط غير قابل للتبعيض ، فإما أن ينحل ، أو يبقى . وفي الجميع نظر . أما الأول : فلما مر من أن مدرك مشروعية الإقالة هي العمومات والأخبار التي فيها ما هو قوي السند ومطلق وأما الثاني وهو ممنوع . وأما الثالث : فلأن بقاء الالتزام العقدي اعتباري ، والاعتبار خفيف المؤنة ، فيمكن اعتبار بقاء البعض دون البعض ، فالأظهر جواز الإقالة في البعض ، وإن شئت فقل : إنها معاملة مستقلة ، فيمكن تعلقها بالبعض كتعلقها بالكل . واستدل لعدم جواز الإقالة في بعض السلم ، بما تضمن نهى النبي ( ص ) عن البيع والسلف في بيع واحد ( 1 ) ولو أقال في بعض السلم يصير حينئذ بيعا وسلما .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب أحكام العقود حديث 4 .