الإقالة في بعض العقد
شرح
الإقالة في بعض العقد
( 2 ) المشهور بين الأصحاب أنه تصح الإقالة في بعض العقد سلما كان أو
غيره ، بل لم بنقل الخلاف إلا عن ابن المتوج .
استدل للصحة بإطلاق أدلة الإقالة من العمومات والروايات الخاصة .
واستدل للعدم : بأن عمدة مدرك مشروعية الإقالة الاجماع والنصوص التي لا
إطلاق لها ، لكونها في مقام بيان أمور أخر ، والمتيقن منهما الفسخ في الجميع ، وبانصراف
النصوص إلى الفسخ في الجميع ، وبأن الالتزام العقدي بسط غير قابل للتبعيض ،
فإما أن ينحل ، أو يبقى .
وفي الجميع نظر .
أما الأول : فلما مر من أن مدرك مشروعية الإقالة هي العمومات والأخبار التي
فيها ما هو قوي السند ومطلق
وأما الثاني وهو ممنوع .
وأما الثالث : فلأن بقاء الالتزام العقدي اعتباري ، والاعتبار خفيف المؤنة ،
فيمكن اعتبار بقاء البعض دون البعض ، فالأظهر جواز الإقالة في البعض ، وإن شئت
فقل : إنها معاملة مستقلة ، فيمكن تعلقها بالبعض كتعلقها بالكل .
واستدل لعدم جواز الإقالة في بعض السلم ، بما تضمن نهى النبي ( ص ) عن
البيع والسلف في بيع واحد ( 1 ) ولو أقال في بعض السلم يصير حينئذ بيعا وسلما .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب أحكام العقود حديث 4 .