في الإقالة بشرط الزيادة أو النقصان
شرح
المشتري .
. أما الثاني ، وهو : ما إذا كان بصورة الاشتراط ، فالمعروف بينهم بطلان الشرط
والإقالة ، فالكلام في موردين :
الأول في بطلان الشرط .
وقد استدل له في المسالك وغيرها : بأنه إذا شرط فيها زيادة أو نقصان في أحد
العوضين ، فقد شرط فيها ما يخالف مقتضاها ، فيفسد الشرط .
وفيه أن مقتضى الإقالة رجوع كل من العوضين إلى مالكه الأول ، لا بقائه في
ملكه إلى الأبد ، والشرط إنما يكون مملكا للمقدار الناقص مثلا من مالكه الأول إلى
المالك الثاني ، فهو لو لم يؤكد مقتضى الإقالة نظرا إلى أن لازمه رجوع الثمن بتمامه
إلى مالكه ومنه إلى المالك الثاني - لا يكون مخالفا له .
وربما يستدل : بأن فائدة الشرط التسلط على فسخ العقد الذي قد اشترط فيه
إن لم يوف بالشرط ، ولذا قيل : إن الشرائط في العقود اللازمة إنما هي للزومها ، بل
قيل : إن فائدتها قلب اللازم جائزا من أول الأمر ، وعلى كل حال فهو غير صحيح في
الإقالة ، لعدم معهودية تزلزل الفسخ .
وفيه : أولا : أن ذلك لو تم فإنما هو في شرط الفعل دون شرط النتيجة ، كما هو
المفروض في المقام .
وثانيا : بعد ما عرفت من أن الإقالة أيضا التزام بحل العقد الأول ، ولذا بنينا
على شمول العقد لها ، فما المانع من كونها فسخا متزلزلا ؟ بمعنى أنه لو يعمل بالشرط
يكون لمن له الشرط فسخ الإقالة ، فتصير كأن لم تكن من الأول .
وثالثا : نمنع انحصار فائدة الشرط في ذلك ، إذ لا مانع من كونه حينئذ كالشرط
في الوقف ونحوه مما لا يتسلط المشترط له على الفسخ ، فالحق : أنه لولا الاجماع