في الإقالة .
شرح
ومعتبر سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة : من
أقال نادما أو أغاث لهفان أو أعتق نسمة أو زوج عزبا ( 1 )
ومرسل الجعفري عن بعض أهل بيته : أن رسول الله ( ص ) لم يأذن لحكيم بن
حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم ، وإنظار المعسر ، وأخذ الحق وافيا أو غير
واف ( 2 ) ونحوها غيرها .
وبعض هذه النصوص وإن كان ضعيف السند إلا أن في غيره كفاية ، كما أن
بعضها وإن اختص بالبيع ، إلا أن معتبر سماعة وغيره من الأخبار مطلقة شاملة لغيره
وحيث إنه في المثبتين لا يحمل المطلق على المقيد ، فلا مورد لتوهم الاختصاص بالبيع .
فإن قيل : إن ما يكون من النصوص غير مختص بباب البيع لا يكون في مقام
بيان المشروعية ، بل متضمن لترتب الثواب على الإقالة المشروعة ، فلا يصح التمسك
باطلاقه .
أجنبنا عنه : بأن بيان الحكم ربما يكون ببيانه بالمطابقة ، وربما يكون ببيان
لازمه ، وهو ترتب الثواب أو العقاب ، وفي المقام إنما يكون بالنحو الثاني ، فمنع إطلاقه
في غير محله .
ثم إن الظاهر جريان المعاطاة فيها ، لما ذكرناه في ذلك المبحث .
ثم إن الإقالة إنما تكون فسخا في حق المتعاقدين أو ورثتهم ، بناءا على قيامهم
مقامهما في ذلك ، كما صرح به في محكي التذكرة وغيرهما ، كالشفيع ، لا بيع كما عن
بعض العامة ، حيث زعم أنها بيع ، ويشير إلى ذلك خبر الطحان ( 3 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 5 .
2 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
3 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 3