تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

في الإقالة .

شرح
ومعتبر سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة : من أقال نادما أو أغاث لهفان أو أعتق نسمة أو زوج عزبا ( 1 ) ومرسل الجعفري عن بعض أهل بيته : أن رسول الله ( ص ) لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم ، وإنظار المعسر ، وأخذ الحق وافيا أو غير واف ( 2 ) ونحوها غيرها . وبعض هذه النصوص وإن كان ضعيف السند إلا أن في غيره كفاية ، كما أن بعضها وإن اختص بالبيع ، إلا أن معتبر سماعة وغيره من الأخبار مطلقة شاملة لغيره وحيث إنه في المثبتين لا يحمل المطلق على المقيد ، فلا مورد لتوهم الاختصاص بالبيع . فإن قيل : إن ما يكون من النصوص غير مختص بباب البيع لا يكون في مقام بيان المشروعية ، بل متضمن لترتب الثواب على الإقالة المشروعة ، فلا يصح التمسك باطلاقه . أجنبنا عنه : بأن بيان الحكم ربما يكون ببيانه بالمطابقة ، وربما يكون ببيان لازمه ، وهو ترتب الثواب أو العقاب ، وفي المقام إنما يكون بالنحو الثاني ، فمنع إطلاقه في غير محله . ثم إن الظاهر جريان المعاطاة فيها ، لما ذكرناه في ذلك المبحث . ثم إن الإقالة إنما تكون فسخا في حق المتعاقدين أو ورثتهم ، بناءا على قيامهم مقامهما في ذلك ، كما صرح به في محكي التذكرة وغيرهما ، كالشفيع ، لا بيع كما عن بعض العامة ، حيث زعم أنها بيع ، ويشير إلى ذلك خبر الطحان ( 3 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 5 . 2 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 1 . 3 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 3