فقه لصادق / ج 18
شرح
غير حسن ، فإنما لا تختص به بل ولا بباب البيع ، لجريانها في سائر العقود المتقومة
من الجانبين بالمال ، فكان الأولى جعلها قسما برأسه بعنوان خاص ، كالتتمة لباب
البيع ، حيث إنه الركن الأعظم لمتعلقها . انتهى .
وكيف كان فيمكن أن يستدل لمشروعيتها بوجوه :
الأول : أن التقايل من العقود ، فتشمله الأدلة العامة والخاصة .
توضيحه : أن موضع تلك الأدلة تجارة عن تراض والعقد ، والتصرف في ماله
وجميع هذه تصدق على الإقالة فإن حل العقد بالتراضي بعد كونه أمرا اعتباريا ، وكل
من الطرفين يلتزم بعود ما انتقل إليه إلى صاحبه ، ويربط التزامه بالتزام الآخر -
يصدق عليه العقد ، ومجرد التعبير بحل العقد لا ينافي ذلك ، وحيث إنه يوجب صيرورة
كل من العوضين ملكا لمالكه الأول ، فيصدق عليه التجارة ، والمفروض أنه يدل دليل
السلطنة على نفوذ التصرفات المتعلقة به كالبيع وغيره ، فهو أيضا دال على صحة
الإقالة .
الثاني : أن حقيقة المعاقدة متقومة بالتزام الطرفين ، فمع رفع اليد عنه لا
معاهدة ، فتأمل .
الثالث : النصوص الخاصة ، لاحظ : خبر ابن حمزة عن الإمام الصادق ( ع ) :
أيما عتد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة ( 1 ) .
ومرسل الصدوق عنه ( ع ) : أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع أقاله الله
عز وجل عثرته يوم القيامة ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 2 .
2 - الوسائل باب 3 من أبواب آداب التجارة حديث 4 .