تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

في الإقالة

شرح
المال نحو ما سمعته في المرابحة ، والتسامح فيها يقتضي بالتسامح في البحث عنها . انتهى . أقوال : أما كراهة المرابحة فهي كما عرفت يشهد بها النصوص الخاصة ، وليست هي في المواضعة ، كما أنما دل على أفضلية المساومة لا يدل على كراهتها . وما ذكروه في المرابحة من تعليل الكراهة بعدم السلامة من الاخبار بالكذب إنما هو حكمة للحكم ، وإلا فلا يصلح جعله مدركا للحكم الشرعي . وقاعدة التسامح مختصة بالمستحبات ولا تعم المكروهات ، وعلى فرض الشمول مختصة بما إذا ورد خبر ضعيف دال على الحكم غير الالزامي ، ولا ربط لها بمثل المقام ، فالأظهر عدم الكراهة . نعم أفضلية المساومة لا كلام فيها ، وقد مر ما يدل عليها . ولا يهمنا البحث في أنه لو قال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، فهل الثمن تسعون ، لأن الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك حملا ل‍ ( من ) على الظاهر من التبعيض ، أو الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم حملا ل‍ ( من ) على ابتداء الغاية ، فيكون التقدير من كل عشرة يسلم لي ؟ بعد كون الميزان في هذا الباب قصد المتعاملين مع الاتيان بمبرز عرفي لما قصداه ، فاعمال هذه التدقيقات في غير محله . الإقالة الأمر الثاني : في الإقالة ، وقد اشتهر في كلمات المتأخرين من ذكرها من مقاصد السلف ، ولنعم ما أفاده الشهيد الثاني - ره - قال : جعل الإقالة من مقاصد السلف