في الإقالة
شرح
المال نحو ما سمعته في المرابحة ، والتسامح فيها يقتضي بالتسامح في البحث عنها .
انتهى .
أقوال : أما كراهة المرابحة فهي كما عرفت يشهد بها النصوص الخاصة ، وليست
هي في المواضعة ، كما أنما دل على أفضلية المساومة لا يدل على كراهتها .
وما ذكروه في المرابحة من تعليل الكراهة بعدم السلامة من الاخبار بالكذب
إنما هو حكمة للحكم ، وإلا فلا يصلح جعله مدركا للحكم الشرعي .
وقاعدة التسامح مختصة بالمستحبات ولا تعم المكروهات ، وعلى فرض الشمول
مختصة بما إذا ورد خبر ضعيف دال على الحكم غير الالزامي ، ولا ربط لها بمثل المقام ،
فالأظهر عدم الكراهة .
نعم أفضلية المساومة لا كلام فيها ، وقد مر ما يدل عليها .
ولا يهمنا البحث في أنه لو قال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، فهل
الثمن تسعون ، لأن الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك حملا ل ( من ) على الظاهر
من التبعيض ، أو الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم حملا ل
( من ) على ابتداء الغاية ، فيكون التقدير من كل عشرة يسلم لي ؟ بعد كون الميزان في
هذا الباب قصد المتعاملين مع الاتيان بمبرز عرفي لما قصداه ، فاعمال هذه التدقيقات
في غير محله .
الإقالة
الأمر الثاني : في الإقالة ، وقد اشتهر في كلمات المتأخرين من ذكرها من مقاصد
السلف ، ولنعم ما أفاده الشهيد الثاني - ره - قال : جعل الإقالة من مقاصد السلف