بيع التولية
شرح
وخبر معاوية عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال :
ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه ، إلا أن توليه الذي قام عليه ( 1 )
ونحوهما وغيرهما من النصوص الكثيرة .
إنما الكلام في مقام وجهات .
( 1 ) لا إشكال في وقوع العقد بلفظ التولية التي من مشتقاتها
الولي ، بمعنى المالك المتصرف ليست إلا البيع برأس المال فهذا اللفظ مبرز عرفا
للمعاملة الخاصة فيصح الانشاء يه .
وبهذا التقريب يندفع النقص بالمرابحة حيث ذكروا أنه لا يصح انشاء العقد
به وإن كان قد مر ما فيه .
( 2 ) إذا أنشأ بلفظ التولية من دون ذكر مفعول لها ، قد عرفت صحتها كما نص
عليه المصنف - ره - في جملة من كتبه ، غاية الأمر لا بد وأن يعلما بالثمن ، كما أنه لو
جعل مفعولها العقد صحت بلا كلام ، فلو جعل مفعولها السلعة ، ففي المسالك احتمل
الاجزاء .
والحق هو البناء على الصحة ، كما نص عليه في الجواهر ، قال : بل في كثير من
نصوصها وقعت مفعولا للتولية وإن لم تكن في صورة العقد ، بل لا إشعار في شئ من
النصوص بجعل المفعول العقد ، فجعل المفعول السلعة إن لم يكن أولى من كون
المفعول العقد في الاستغناء عن الثمن ، فلا ريب في مساواته له ، بل لا يبعد الاستغناء
عنه لو قال : بعتك السلعة تولية . انتهى .
( 3 ) عن القواعد والتذكرة الاجتزاء بلفظ بعتك مع قصد التولية وإن لم
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب أحكام العقود حديث 11 .