فقه الصادق ( ع ) — صفحة 29
الشرط المنافي لمقتضى العقد الشرط الثالث : أن لا يكون منافيا مقتضى العقد ، وإلا لم يصح كما هو المشهور بين الأصحاب . قال في محكي الغنية : من الشروط الفاسدة بلا خلاف : أن يشترط ما يخالف مقتضى العقد . وفي القواعد : من المخالف للمشروع اشتراط ما ينافي مقتضى العقد . وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . وملخص القول في المقام أن شرط الفعل خارج عن الشرط المنافي لمقتضى العقد ، وهو واضح . وأما شرط النتيجة فتارة يشترط خلاف مضمون العقد أو ما يتقوم به ، كأن يبيع بشرط أن لا يملك أو بلا ثمن ، وأخرى يشترط خلاف ما هو من لوازم مقتضى العقد . أما الأول ، فإن كان المنافي مقصودا في عرض قصد العقد فحيث إن قصد المتنافيين من العاقل الملتفت محال فلا يعقل القصد إلى البيع مثلا والشرط معا . نعم إن لم يكن قاصدا جدا للشرط ، بل كان هازلا ه بطل الشرط خاصة . وإن قصد الشرط بعد ما قصد العقد بأن قصد البيع حقيقة ثم بدا له أن يعقبه بعدم الثمن مثلا ، فإن لم يرفع اليد عما قصده أولا كان قصد الشرط محالا فيختص هو بالبطلان . وأما الثاني ، فإن كان اللازم حكما غير قابل للزوال والانفكاك كاللزوم الحكمي الثابت في بعض العقود كان الشرط باطلا ، لكونه خلاف الكتاب والسنة .