تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
.
شرح
من ذلك لا يدل عليها ، إذ الأولان ظاهران في الحكم التكليفي ، بمعنى أنه لا يجبر المسلم على العمل ، ولا على أخذ ماله منه ، ولا يقهر عليهما ، ولا نظر لهما إلى الحكم الوضعي وهو الضمان . والثالث يدل على عدم ذهاب الحق ، والكلام إنما هو في ثبوته ، والحكم لا يصلح لاثبات موضوعه ، وتمام الكلام في ذلك في كتاب البيع . ثم إنه على ما اخترناه لو باعه بالقيمة المعينة لا يستحق الدلال شيئا ، بخلافه على المسالك الأخر ، فإنه يستحق أجرة المثل .

بيع التولية

الموضوع الثاني : في التولية ، وهي على ما يستفاد من الأخبار ، وصرح به كثير من الأصحاب ، عبارة عن أن يعطيه المتاع برأس ماله من غير زيادة ، فيقول : وليتك . أو بعتك . أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على النقل الذي هو بيع ، غاية الأمر إن وقع بعتك ونحوه من الألفاظ المعتبرة في مطلق البيع ، أكمله بذكر الثمن ، أو بما قام مقامه ، وإن وقع بلفظ وليتك . جعل مفعوله العقد ، واقتصر عليه كما في المسالك . والدليل على مشروعيته : مضافا إلى عمومات إمضاء البيع ، وهي من مصاديقه وصنف خاص من البيع - روايات خاصة - كصحيح منصور بن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه . الحديث . ( 1 )
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب أحكام العقود حديث 1