تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وليست الحرمة والحلية من أفعال المكلف ، كي يجب الوفاء بهما . وفيه : أن الوفاء لا يختص بشرط الفعل ، فإنه بمعنى الانهاء وعدم النقض ء وهذا يتصور في شرط النتيجة أيضا ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك أن شاء الله تعالى . فتحصل : أن ما أفاده المحقق النراقي حق لا ريب فيه . الثاني : ما عن المحقق القمي - ره - وقد جعله الشيخ - ره - قريبا مما أفاده المحقق النراقي ، مع أن بينهما بونا بعيدا . ومحصل ما أفاده المحقق القمي ره : أن معنى تحريم الحلال جعل المباح حراما وهو إنما يكون فيما لو اشترط ترك المباح رأسا بالمرة ، وأما لو اشترط تركه في الجملة فهو ليس من تحريم الحلال . وبعبارة أخرى : أن تحريم الحال إنما هو بتأسيس القاعدة واشتراط ترك ما حلله الشارع وهو الكلي دون الجزئيات ، فإن الأحكام الشرعية متعلقة بالطبائع دون الجزئيات ، فاشتراط ترك المباح رأسا تحريم للحلال ، وأما اشتراط ترك بعص الأفراد الذي لا يكون الحلية مجعولة له فليس من تحريم الحلال . وفيه : أولا : أن الحكم وإن كان مجعولا على الكلي ، إلا أنه من جهة كونه مرآتا للأفراد وفعلية الحكم إنما تكون بفعلية موضوعه وتحققه خارجا ، فالفرد الخارجي محكوم بالحلية الفعلية ، فلا محالة يكون تحريمه تحريما للحلال . وبعبارة أخرى : لا فرق بين الكلي والجزئي مكن هذه الجهة . وثانيا : أن ما أفاده يجري في تحليل الحرام أيضا وهو لم يلتزم بذلك فيه . الثالث : ما أفاده الشيخ - ره - وهو أن المراد بالتحليل : الترخيص ، وبالتحريم : المنع ، ولكن المراد بالحلال والحرام هو ما كان كذلك بحيث لا يتغير موضوعه بالشرط ، وقد تقدم توجيه التفصيل بين الأحكام وما يرد عليه ، فراجع .