حكم نسبة الربح إلى السلعة
شرح
وعن المقنعة والنهاية والمراسم والتقي والقاضي : لا يجوز كما عن الأولين ، أو لا
يصح كما عن الثالث ، قالوا : فلينسب الربح إلى السلعة بأن يقول : بعتك هذه السلعة
بكذا وربح كذا .
وذهب جماعة منهم صاحب الحدائق إلى عدم الفرق بين التعبيرين ، وأنه يجوز
كل منهما بلا فرق بينهما .
ومنشأ الاختلاف : اختلاف النصوص الآتية ، فقد استدل القائلون بعدم
الجواز : بصحيح العلاء عن الإمام الصادق ( ع ) : الرجل يبيع البيع فيقول : أبيعك بده
دوازده ، أو ده يازده ، فقال ( ع ) : لا بأس به إنما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة
واحدة ( 1 ) بدعوى : ظهوره في وجوب الجمع المزبور ، بأن يقول : بعتك هذه السلعة
بدوازده أو يازده نحو ما فعله الإمام الباقر ( ع ) .
فما رواه عنه الإمام الصادق ( ع ) في الصحيح ( 2 ) المتقدم ، قال فيه : إني أبيعكم
هذا المتاع باثني عشر ألفا ، بل عدوله ( ع ) عن اجراء الصيغة بنحو ما ذكروه إلى
ما ذكره - ظاهر في المنع .
والقائلون بالكراهة أوردوا على أن الخصم لا يقول بوجوب الجمع جملة واحدة ، فإنه لا
بأس ، كما عرفت بإفراز رأس المال عن الربح من دون ملاحظة النسبة ، فلا بد حينئذ
من إرادة الرجحان منه ، وفعل الإمام الباقر ( ع ) يمكن أن يكون للفرار عن الكراهة .
ولكن قد عرفت في المسألة الأولى أن الظاهر من هذه النصوص كراهة
هامش
1 - الوسائل باب 14 من أبواب أحكام العقود حديث 5 .
2 - الوسائل باب 14 من أبواب أحكام العقود حديث 1 .