شرح
انتقل إليها فيها ، فالعبارة عن الثمن أن يقول : اشتريته بكذا أو رأس ماله كذا ، أو
هو على كذا ، أو نحو ذلك من العبارات المفيدة للمطلوب وإن كان قد عمل فيه ما
يقتضي الزيادة في قيمة ، قال : رأس ماله كذا وعلمت فيه بكذا ، وليس له تقويم عمله
وضمه إلى رأس المال ، للزوم الكذب .
نعم إذا كان عمل فيه غيره بأجرة مسماه - صح أن يضم الأجرة إلى رأس
المال ، ويقول : تقوم على أو هو على .
وهل يجوز أن يضمها إلى رأس المال ويقول : رأس مالي كذا . كما عن الدروس
والمختلف ، أم لا يجوز ، كما عن المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد ؟ فالظاهر كما نبه عليه
صاحب الجواهر اختلاف ذلك باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ففي بعضها لا ينساق منه
إلى الثمن ، وفي آخر يراد منه ما غرمه عليه .
وفي حكم أجرة العمل جميع المؤن التي قصد بالتزامها عرفا الاسترباح من
الدلالة وأجرة البيت والكيال والحارس والحمال والقصار والصباغ .
ولو اشترى بثمن معيبا ، ورجع بأرش عيبه ، أسقط قدر الأرش وأخبر بالباقي
بنحو لا يكون كذبا - فلا يقول : اشتريت به أي الباقي ، بل يقول : رس مالي فيه
كذا .
حكم نسبة الربح إلى السلعة
الثالثة : المشهر بين الأصحاب كراهة نسبة الربح إلى المال ، وهو كما ذكره
الأصحاب : أن يقول : بعتك بمائة وربح المائة عشر . بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليه .