تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
الخبر ( 1 ) وجوه : الأول : ما عن المحقق النراقي ، وحاصله : أن فاعل حرم وأحل في قوله عليه السلام : إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما : هو الشرط ، وهذا لا يتحقق إلا بكون الملتزم به حرمة الحلال أو حلية الحرام ، وأما اشتراط ترك الحلال فهو شرط ترك التصرف دون حرمة الحلال . وأورد عليه الشيخ - ره - بايرادين : أحدهما : أن الحكم الشرعي أمره بيد الشارع ، وغير مقدور للمكلف ، ولا يدخل تحت الجعل ، ولا معنى لاستثنائه عما يجب الوفاء به ، لعدم لمكان الوفاء به عقلا . وفيه : أولا أن شرط النتيجة لا يعتبر فيه إلا كونها واقعة بسبب الشرط ولولا الاستثناء لكنا ملتزمين بأن شرط حرمة الحلال نافذ ، وكنا نستفيد كونها مما يقع بالسبب من عموم دليل نفوذ الشرط الشامل له . ثانيا : أن بطلان هذا الشرط من جهة أخرى غير هذه الجهة لا يكون مضرا . وثالثا : أن الشرط المحرم للحلال لا ينحصر بشرط حرمة ما يكون حلالا تكليفا ، بل يشمل ما لو اشترط حرمة ما هو حلال وضعا كعدم كون الطلاق بيد الزوج ونحو ذلك من الاعتباريات ، ومن المعلوم أن المشروط حينئذ هو ذلك الأمر في اعتبار نفسه ، ولا لا هذا الاستثناء وما دل على أن الشرط المخالف للكتاب لا يكون نافذا لكنا ملتزمين بنفوذه . ثانيهما : أن استثناء الشرط المحرم إنما يكون من الشرط الذي يجب الوفاء به ، *
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 5 .