تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

حكم دفع المسلم فيه فوق الصفة

أو أزيد منها
شرح
فيرفع ذلك بالحديث ، وإذ أثبت به تعينه بقبض غيره ، فالمتعين هو الحاكم . وبذلك يظهر أظهرية ما هو المشهور . اللهم إلا أن يقال : إن الضرر إنما ينشأ من إناطة تفرغ ذمته بقبول الدائن ، فيرتفع ذلك ، ونتيجته أنه بالعزل يتعين ملك المسلم إليه ، فالقول الأول أرجح . حكم دفع المسلم فيه فوق الصفة وما ذكره المصنف - ره - في المقام بقوله ( أو أزيد منها ) أي يجب القبول لو دفع المسلم إليه فوق الصفة بمعنى الجامع للأوصاف المشترطة عليه مه زيادة أو الفرد الأعلى من مصداق الصفة - هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف ، إلا عن الإسكافي ، فإنه ذهب إلى عدم وجوب القبول ، وقواه سيد الرياض وصاحب الحدائق . واستدل للأول : بأن زيادة الصفة لا تنافي عين الحق ، بل يؤكده إذ المفروض كونه مساويا للحق في النوع وغيره وتزيد الصفة . وبأن الزيادة خير وإحسان ، فالامتناع عنه عناد . وبأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة . ولكن الأول مردود : بأن الحق الذي له موصوف بصفة خاصة ، وما يدفع موصوف بصفة أخرى ، وبه يحصل التغاير . ويرد على الثاني : أنه لا دليل على وجوب قبول الاحسان ، بل الدليل على خلافة ، وإلا لزم وجوب قبول كل عطية ، وليس الامتناع عنه عنادا ، بل هو مطالبة لحقه الذي اشترطه ، مع أنه قد يتعلق الغرض بخصوص المشترك دون الزائد .