حكم دفع المسلم فيه فوق الصفة
أو أزيد منها
شرح
فيرفع ذلك بالحديث ، وإذ أثبت به تعينه بقبض غيره ، فالمتعين هو الحاكم .
وبذلك يظهر أظهرية ما هو المشهور .
اللهم إلا أن يقال : إن الضرر إنما ينشأ من إناطة تفرغ ذمته بقبول الدائن ، فيرتفع ذلك ، ونتيجته أنه بالعزل يتعين ملك المسلم إليه ، فالقول الأول أرجح .
حكم دفع المسلم فيه فوق الصفة
وما ذكره المصنف - ره - في المقام بقوله ( أو أزيد منها ) أي يجب القبول لو دفع
المسلم إليه فوق الصفة بمعنى الجامع للأوصاف المشترطة عليه مه زيادة أو الفرد
الأعلى من مصداق الصفة - هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لم ينقل
الخلاف ، إلا عن الإسكافي ، فإنه ذهب إلى عدم وجوب القبول ، وقواه سيد الرياض وصاحب الحدائق .
واستدل للأول : بأن زيادة الصفة لا تنافي عين الحق ، بل يؤكده إذ المفروض
كونه مساويا للحق في النوع وغيره وتزيد الصفة .
وبأن الزيادة خير وإحسان ، فالامتناع عنه عناد .
وبأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة .
ولكن الأول مردود : بأن الحق الذي له موصوف بصفة خاصة ، وما يدفع
موصوف بصفة أخرى ، وبه يحصل التغاير .
ويرد على الثاني : أنه لا دليل على وجوب قبول الاحسان ، بل الدليل على
خلافة ، وإلا لزم وجوب قبول كل عطية ، وليس الامتناع عنه عنادا ، بل هو مطالبة
لحقه الذي اشترطه ، مع أنه قد يتعلق الغرض بخصوص المشترك دون الزائد .