تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
جواز اشتراط شئ مع السلف ولا يجوز أن يشترط من زرع أرض بعينها أو غزل بعينها أو ثمرة نخلة ولكن الظاهر اعتبار سنده ، إذ ليس في طريقه من يتوقف فيه ، فإنه رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن الحسين - الظاهر أنه الجصاص الثقة - عن علي بن أسباط عن سليمان بن صالح ، وكلهم ثقات . نعم إيرادهما عليه بالاجمال وارد ، كيف وقد استدل به جماعة على بطلان بيع شئ بثمن حال وبأزيد منه مؤجلا ، فالأظهر هي الصحة . نعم لا يجوز أن يشترط بما لا يعلم حصوله ، ولا بما يكون منافيا لمقتضي العقد ويترتب عليها أنه ( لا يجوز أن يشترط ) أن تكون الغلة ( من زرع أرض بعينها أو ) أن يكون الثوب من ( غزل امرأة بعينها أو ) أن تكون الثمرة من ( ثمرة نخل بعينها ) . واستدل له سيد الرياض : بأن السلف عبارة عن ابتياع مضمون كلي في الذمة غير مشخص إلا بقبض المشتري ، فتشخيص المسلم فيه بأحد الأمور المزبورة خروج عن حقيقة السلف . وفيه أنه لو كانت الأمور المزبورة متحققة في الخارج ، وكان المبيع بنحو الكلي في المعين ، لا بنحو الكلي في الذمة ، واشتراط أدائه من الموجود الخارجي ثم ما أفاده ، إلا أن المفروض أن الأمور المزبورة غير متحققة ، ومع فرض عدم وجود الغلة وتحققها بعد وكذا في إخويتها ، لا محالة يكون المبيع كليا في الذمة ، الأمر كليا غير موسع فلا ينافي في ذلك حقيقة السلف . وعلله الشهيد الثاني في المسالك بقوله : لامكان أن لا يتفق ذلك للمرأة بأن تمرض أو تموت أو تترك العمل إمكانا مساويا لنقيضه ، وكذا القراح يمكن أن يخيس ، ولا يظهر منه ما يطابق الوصف ، والضابط اعتبار ما لا يتخلف عنه المسلم فيه عادة كالبلد الكبير بالنسبة إلى الأرض والأهل انتهى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293 | السيد محمد صادق الروحاني