وأجرة الكيال ووزان المتاع وبائع الأمتعة على البائع
شرح
وهو جيد إلا أنه فيما لو لم يكن الشرط المذكور من قبيل الالتزام في ضمن
التزام الذي هو شرط مصطلح ، وإلا فيبطل الشرط خاصة ،
وأما صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) عن رجل اشترى طعام قرية بعينها ، فقال : لا بأس إن خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان دينا عليه ( 1 ) ونحوه خبر خالد بن
الحجاج ( 2 ) فقد حملها الأصحاب على إرادة قرية معينة لا يخيس عادة .
وهو جيد ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة بل في مقام بيان أنه بعد
صحة السلف إن لم يخرج يكون دينا عليه ، وقد مر الكلام فيها .
أجرة الكيال على البايع
السادسة : ( و ) قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن ( أجرة الكيال
ووزان المتاع وبائع الأمتعة ) إذا كان بائعها دلا لا ناصبا نفسه لذلك ( على البائع ) .
والوجه في الأول واضح : لأنه يجب على البائع توفية المبيع للمشتري وتسليمه
بعد معلوميته بالكيل والوزن ، وحينئذ فأجرة هذا العمل عليه لو لم يفعله بنفسه ، لأنها
من مصلحته ، فيتعلق الأجرة به .
وأما الثاني ، فلأن الدلال بمنزلة الأجير ، فإن فعل ما على البائع أجرة لا محالة
يستحق ذلك وإن لم يتشارطا عليه ، إذ بعد كون العمل محترما له مالية ونصب الدلال
نفسه لذلك قرينة على عدم التبرع بالضرورة فلا محالة يكون الأمر به موجب للضمان
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب السلف حديث 1 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب السلف حديث 3 .