تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
حكم دفع المسلم فيه في وقته بصفته
شرح
يكون لزوما الأداء بعد ذلك ضررا عليه ، فلو كان ، يرفع ذلك بالحديث ( 1 ) لا هذا . الثاني : أن الامتناع ظلم على المسلم إليه ، لا يستحق المسلم إبقاء ماله في ذمته ، بل هو مستحق لتفريغ ذمته ، حيث إن الناس مسلطون على أنفسهم ( 2 ) فلا يجوز ، وفيه : أن سلطنة المسلم إليه على تفريغ ذمته لا تنكر ، إلا أنها لا تقتضي رفع سلطنة المسلم على ذمة المسلم إليه ليس إيذاءا وظلما ، فلو كان فإنما هو رفع للايذاء ولا دليل على وجوب دفع الأذية عن الغير . الثالث : ما في الجواهر ، أن مقتضى آية الوفاء بالعقد ( 3 ) ذلك فإن وجوب الوفاء يتبع وجوب الدفع والقبول . وفيه : ما تقدم منا في هذا الشرح مكررا من أن العقد هو ارتباط اعتباري كل من المتعاقدين بالآخر ، والوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، فمفاد الآية الكريمة عدم رفع اليد عن العقد بحلة ونقضه ، ولا تدل الآية على الوجوب التسليم ووجوب القبول . فالصحيح أن يستدل عليه : بما دل من النص ( 4 ) والاجماع على وجوب الدفع على المديون بعد الحلول ، وحيث إن الدفع والأداء مستلزم للقبول فمدلوله الالتزامي وجوب القبول ، وكيف كان فالحكم مسلم عند الكل لا مورد للمناقشة فيه . ولو امتنع المسلم من القبض ، فإن رضي المسلم إليه فلا كلام ، وإن لم يرض ففيه وجوه وأقوال :
هامش
- 1 الوسائل باب 17 من أبواب الخيار وباب 5 من أبواب كتاب الشفعة . 2 - البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث . 3 - المائدة : آية 2 . 4 - الوسائل باب 4 من أبواب الدين والقرض .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289 | السيد محمد صادق الروحاني