حكم دفع المسلم فيه في وقته بصفته
شرح
يكون لزوما الأداء بعد ذلك ضررا عليه ، فلو كان ، يرفع ذلك بالحديث ( 1 ) لا هذا .
الثاني : أن الامتناع ظلم على المسلم إليه ، لا يستحق المسلم إبقاء ماله في
ذمته ، بل هو مستحق لتفريغ ذمته ، حيث إن الناس مسلطون على أنفسهم ( 2 ) فلا يجوز ،
وفيه : أن سلطنة المسلم إليه على تفريغ ذمته لا تنكر ، إلا أنها لا تقتضي رفع
سلطنة المسلم على ذمة المسلم إليه ليس إيذاءا وظلما ، فلو كان فإنما هو رفع للايذاء ولا
دليل على وجوب دفع الأذية عن الغير .
الثالث : ما في الجواهر ، أن مقتضى آية الوفاء بالعقد ( 3 ) ذلك فإن وجوب
الوفاء يتبع وجوب الدفع والقبول .
وفيه : ما تقدم منا في هذا الشرح مكررا من أن العقد هو ارتباط اعتباري كل
من المتعاقدين بالآخر ، والوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، فمفاد الآية الكريمة عدم
رفع اليد عن العقد بحلة ونقضه ، ولا تدل الآية على الوجوب التسليم ووجوب القبول .
فالصحيح أن يستدل عليه : بما دل من النص ( 4 ) والاجماع على وجوب الدفع
على المديون بعد الحلول ، وحيث إن الدفع والأداء مستلزم للقبول فمدلوله الالتزامي
وجوب القبول ، وكيف كان فالحكم مسلم عند الكل لا مورد للمناقشة فيه .
ولو امتنع المسلم من القبض ، فإن رضي المسلم إليه فلا كلام ، وإن لم يرض
ففيه وجوه وأقوال :
هامش
- 1 الوسائل باب 17 من أبواب الخيار وباب 5 من أبواب كتاب الشفعة .
2 - البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .
3 - المائدة : آية 2 .
4 - الوسائل باب 4 من أبواب الدين والقرض .