تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بخلاف ما لو دفعه في وقته بصفته
شرح
مسلطا على حقه دون حق البائع . ولكن يرد على الأول : أن الزائد لا يكون ملكا ، وصيرورته كذلك تتوقف على القبول ، وهذا بخلاف التعجيل الذي هو خصوصيته في أداء ما هو ملك له . وعلى الثاني : أن المؤجل ليس إلا الدين الحالي مع جواز التأخير في الأداء ويرد على الثالث : أنه لا كلام في أن إلزام الشخص والتزامه بحفظ مال غيره مشروع ، وإذا وقع في ضمن العقد كان لازما . إنما الكلام في الشروط الخارجية المتعارفة بين الناس المتعلقة بتأجيل الثمن ، فإن الظاهر منهم اعتبار الأجل حقا للمشتري فقط ، وعليه فلولا الاجماع كان وجوب القبول قويا . فالمتحصل : أنه لو دفع دون الصفة أو أكثر لم يجب القبول ( بخلاف ما لو دفعه ) قبل الأجل ، فإن القول بوجوب القبول قوي .

حكم دفع المسلم فيه في وقته بصفته

الرابعة ولو دفع المسلم إليه المسلم فيه ( في وقته ) أي بعد الحلول ( بصفته ) التي اشترطت ، وجب على المسلم مع عدم العذر القبول ، أو إبراء المسلم إليه على المشهور بين الأصحاب ، بل الظاهر أن الحكم موضع وفاق ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . واستدل له بوجوه : الأول : أن في امتناع المسلم إضرارا بالمسلم إليه . وفيه : أن بقاء المال في ذمته الذي هو أمر اعتباري ليس ضررا عليه ، نعم ربما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني