شرح
لما ثبت في الكتاب ككون أمر الطلاق بيد المرأة ، والولاء لغير المعتق ونحو ذلك ، وهذا
ينطبق على ما ذكرناه واخترناه .
ثانيهما : أنه بناء على الاختصاص المذكور يقع التعارض بين الدليل المثبت
للحرمة أو الوجوب ودليل نفوذ الشرط ، فلا بد من اعمال قواعد التعارض ، ولكن قد
مر أن شرط فعل الحرام أو ترك الواجب يؤول إلى الشرط المخالف للكتاب بالتقريب
الذي قدمناه بلا وصول النوبة إلى اعمال قواعد التعارض .
وأورد عليه الشيخ بأنه يلزم مما ذكره اعمال قواعد التعارض والرجوع إلى
الأصل حتى في صورة اشتراط ترك المباح ، ولا يلتزم بذلك أحد .
وفيه : أن الدليل المثبت للحكم غير الالزامي للشئ بعنوانه الأولي لا يصلح
للمعارضة مع ما يثبت الحكم الالزامي له بالعنوان الثانوي ، لأن اللاقتضاء لا يعارض
ما له الاقتضاء ، فينحصر التعارض - لو سلم - بما لو اشترط ترك الواجب أو فعل
الحرام .
وقد يقال : إنه يشكل الأمر في استثناء الشرط المحرم للحال .
ومحصله : أن شرط المباح والحلال نافذ بلا كلام ، فما معنى عدم نفوذ الشرط
المحرم للحلال ؟
وأما ما دل على عدم نفوذ شرط التسري ( 1 ) ونحوه - فنفس ذلك الدليل يكفي
لعدم نفوذ الشرط في ذلك المورد بلا حاجة إلى هذا الضابط ، فهذا لا يترتب عليه فائدة
في مورد أصلا .
وملخص القول في المقام : أنه قيل في تفسير تحريم الحلال الذي تضمنه
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب المهور كتاب النكاح .