شرح
انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه . قال ( ع ) : لا بأس بذلك ( 1 ) ونحوه غيره وبها يصرف
ظاهر موثق ابن بكير في تعين أحد الأمرين .
ومع ذلك كله فلا يصغى إلى ما استدل به للحلي من أن العقد ثابت بالاجماع ،
وآية : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) وأنه لا دليل على فسخه ، كما أن ما أفاده صاحب الحدائق
- ره - من أن أخذ القيمة وإن كان موافقا للقواعد ، ويؤيده الأخبار ، إلا أنه ينافيه
موثق ابن بكير - غير تام .
ثم إن هذا الخيار ليس على الفور ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، لاطلاق
دليله ، فتوقف الشهيد في محكي الدروس فيه - في غير محله .
ولو قبض البعض وتأخر الباقي تخير المشتري بين الصبر والفسخ في الجميع
والفسخ في الباقي ، أما الفسخ في الجميع فدفعا لضرر تبعض الصفقة ، وأما الفسخ في
الباقي ، فللنصوص الخاصة .
لاحظ : صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يسلم
في الطعام - إلى أن قال - أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيصلح لي أن آخذ
بالباقي رأس مالي ؟ قال ( ع ) : نعم ما أحسن ذلك ( 3 ) .
وصحيح الحلبي عنه ( ع ) عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك
إلى أجل مسمى ، قال ( ع ) : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن
يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ، ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب السلف حديث 5 .
2 - المائدة ، آية 2 .
3 - الوسائل باب 11 من أبواب السلف حديث 2 .