شرح
وكيف كان فالظاهر أنه ليس شرطا في خصوص السلم زائدا عما يعتبر في
مطلق البيع .
وهل يعتبر العلم أو الاطمينان بالقدرة على التسليم ، أم بكفي الطن به ؟
الظاهر هو الثاني ، لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) عن رجل اشترى طعام قرية
بعينها قال ( ع ) : لا بأس إن خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان دينا عليه ( 1 )
وخبر خالد بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يشتري طعام قرية
بعينها ، وإن لم يسلم قرية بعينها أعطاه من حيث شاء ( 2 ) حيث إنهما يدلان على كفاية
ظن الوجود وإمكانه حين الأجل .
قال المحقق الأردبيلي ره : ولا شك في حصول الظن بحصول غلة قرية وإن
كانت صغيرة ، بل ولو أرضا معينة قليلة ، ولهذا يتكل صاحبها على غلة تلك
الأرض ، ولا يزرع غيرها ظنا بأنه يحصل له منها غلة ويبيع ويشتري رجاء للوفاء .
انتهى .
اللهم إلا أن يقال : إن المسلم هو ما لو حصل الاطمينان ، والاحتياط طريق
النجاة
فالمتحصل : أنه يعتبر القدرة على التسليم ، والعلم أو الظن الاطمئناني بتمكنه
من التسليم حال الحلول ، ولا أظن أن أحدا من الأصحاب يعتبر زائدا على ذلك شيئا ،
فإيراد المحقق الأردبيلي وإن استجوده صاحب الحدائق ره - في غير محله .
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب السلف حديث 1 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب السلف حديث 3 .