حكم ما إذا تعذر المسلم فيه
فإن تعذر تخير المشتري بين الفسخ والصبر .
شرح
حكم ما إذا تعذر المسلم فيه
الثاني في الأحكام ، وفيه مسائل :
الأولى : إذا وقع السلم صحيحا واجدا للشرائط منه : إمكان وجوده بعد الحلول
( فإن تعذر ) عند الحلول أو انقطع حيث يكون مؤجلا ممكن الحصول بعد الأجل عادة ،
فاتفق عدمه ابتداءا أو بعد وجوده لم ينفسخ العقد بلا خلاف ، و ( تخير المشتري بين
الفسخ ) واسترداد الثمن أو مثله و ( بين الصبر ) إلى وجوده على الأشهر .
وفي الرياض : بل عليه عامة من تأخر .
وربما أشعر عبارة المختلف والدروس بالاجماع عليه ، ولم ينسب الخلاف إلا إلى
الحلي .
وكيف مان فيشهد للمشهور : مضافا إلى ما مر في مبحث الخيارات من أن تعذر
تسليم المثمن أو الثمن موجب للخيار قضاء للشرط الضمني الذي عليه بناء المتعاملين
- نصوص خاصة ، كموثق عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل أسلف في
شئ يسلف الناس فيه من الثمار ، فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال ( ع ) : فليأخذ
رأس ماله أو لينظره ( 1 ) ونحوه غيره .
ومنها يظهر أن له أن لا يفسخ ولا يصبر ، بل يأخذ قيمته .
ويشهد به : صحيح أبان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل
يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحل الطعام ، فيقول : ليس عندي طعام ، ولكن
هامش
1 - الوسائل باب 11 من أبواب السلف حديث 14 .