تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في اعتبار إمكان وجود المسلم فيه
شرح
وعن مفتاح الكرامة : أن الخلاف والسرائر والمبسوط والتذكرة في موضع منه ، والتحرير ونهج الحق عبروا عنه بكونه مأمون الانقطاع ، وزيد فيما عدا الأولين كونه عام الوجود ، وفي الخلاف : الاجماع على ذلك ، وفي التحرير نفي الخلاف عن الأولين ، وفي نهج الحق أن ذلك مذهب الإمامية ، وقد أتعب بعض الأساطين نفسه الزكية في إرجاع الكلمات يعضها إلى بعض ، وأن مراد الجميع شئ واحد والحق أن يقال : إنه يعتبر القدرة وقت البيع ، إذ مع الشك يكون البيع غرريا وباطلا ، ولا يعتبر شئ زائد على ذلك وقوله ( ع ) في صحيح . ابن الحجاج في حديث في المسلم : لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه ( 1 ) لا يدل على اعتبار أزيد من القدرة على التسليم . والظاهر أن نظر الأصحاب أيضا إلى ذلك . أما من عبر بغلبة الوجود بحسب العادة وقت الحلول ، فلأن ذلك موجب للاطمئنان بالقدرة على التسلم ، بخلاف ما يعين وجوده فإنه من الممكن أن لا يقدر عليه ، وكذا من عبر بامكان وجوده ، فإن الظاهر إرادة بإمكان وجوده عادة الملازم ذلك لعموم الوجود ، كما يظهر من ملاحظة مجموع كلماتهم هنا وفي مسألة الاستقصاء في الصفات وفي مسألة ما لو طرأ الانقطاع فيما لو أسلم فيما يعم وجوده . وكذلك من عبر بمأمون الانقطاع ، لأنه الذي يعتاد وجوده ، وقد أردفه بعضهم بعموم الوجود .
هامش
1 - الوسائل بأي 7 من أبواب أحكام العقود حديث 3 .