في اعتبار إمكان وجود المسلم فيه
شرح
وعن مفتاح الكرامة : أن الخلاف والسرائر والمبسوط والتذكرة في موضع منه ، والتحرير ونهج الحق عبروا عنه بكونه مأمون الانقطاع ، وزيد فيما عدا الأولين كونه
عام الوجود ، وفي الخلاف : الاجماع على ذلك ، وفي التحرير نفي الخلاف عن الأولين ،
وفي نهج الحق أن ذلك مذهب الإمامية ، وقد أتعب بعض الأساطين نفسه الزكية في
إرجاع الكلمات يعضها إلى بعض ، وأن مراد الجميع شئ واحد
والحق أن يقال : إنه يعتبر القدرة وقت البيع ، إذ مع الشك يكون البيع غرريا وباطلا ، ولا
يعتبر شئ زائد على ذلك
وقوله ( ع ) في صحيح . ابن الحجاج في حديث في المسلم : لا بأس ببيع كل متاع
كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه ( 1 ) لا يدل على اعتبار أزيد من القدرة على التسليم .
والظاهر أن نظر الأصحاب أيضا إلى ذلك .
أما من عبر بغلبة الوجود بحسب العادة وقت الحلول ، فلأن ذلك موجب
للاطمئنان بالقدرة على التسلم ، بخلاف ما يعين وجوده فإنه من الممكن أن لا يقدر
عليه ، وكذا من عبر بامكان وجوده ، فإن الظاهر إرادة بإمكان وجوده عادة الملازم ذلك
لعموم الوجود ، كما يظهر من ملاحظة مجموع كلماتهم هنا وفي مسألة الاستقصاء في
الصفات وفي مسألة ما لو طرأ الانقطاع فيما لو أسلم فيما يعم وجوده .
وكذلك من عبر بمأمون الانقطاع ، لأنه الذي يعتاد وجوده ، وقد أردفه بعضهم
بعموم الوجود .
هامش
1 - الوسائل بأي 7 من أبواب أحكام العقود حديث 3 .