وإمكان وجوده بعد الحلول
شرح
عنده لا ينكر ، كما أن ظهوره في كون الشرط في السلم ذكر الأجل لا ينبغي إنكاره .
وإرجاع قوله ( ع ) إذا لم يكن أجل . إلى آخره ، إلى السلم خلاف الظاهر جدا ،
ولكن محل الكلام : أنه إذا قصد السلم أو كان المراد غيره وأوجب العقد بلفظ السلم ،
والظاهر أنه أجنبي عن ذلك ، وإنما هو بصدد بيان أنه لا مانع فيه من ناحية كونه
ليس عنده ، فيندرج فيما دل على المنع عنه ( 1 ) .
فالمتحصل : أنه لا يدل على الجواز فيما هو محل الكلام ، فيرجع فيه إلى ما
تقتضيه القواعد ، وهي تقتضي البطلان لو قصد السلم بناء على أنه صنف خاص من
البيع له شرائط وأحكام خاصة ، لأنه يلزم من صحته وقوع ما لم يقصد وعدم . ق . ع ما
قصد ، وإن قصد غيره وأدائه بلفظ السلم فهو حينئذ من قبيل انشاء عقد بلفظ ظاهر
في غيره ، وقد مر في محله بطلانه فالمتحصل أن الأظهر هو البطلان مطلقا ، والله العالم .
اعتبار إمكان وجود المسلم فيه
الشرط الخامس : أن يكون وجود المسلم فيه غالبا بحسب العادة وقت الحلول ،
لا كلام ولا خلاف بين الأصحاب في اعتبار هذا الشرط ، إنما الاختلاف في التعبير
عنه ، ففي جملة من الكتب ( و ) في المتن : ( إمكان وجوده بعد الحلول )
وفي التذكرة عبر بامكان التسليم .
وعن القواعد مثل ما هنا .
وعن الدروس تبديله بالقدرة على التسليم .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود حديث 2 و 5 كتاب التجارة .