تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
أن مقتضى الأصل في الموارد المشكوك فيها اجراء حكم الشرط الصحيح . وذكر في وجهه ما حاصله : أن موضوع أدلة النفوذ أمران : أحدهما : الاشتراط وهو محرز بالوجدان ، ثانيهما : عدم المخالفة وهو يحرز بالأصل وهو أصالة عدم كون الحكم مجعولا بنحو لا يقبل التغير بالاشتراط ونحوه . وفيه : أن ترتب عدم المخالفة على عدم كون الحكم بنحو لا يقبل التغير ليس شرعيا ، بل هو عقلي فلا يثبت ذلك باجراء الأصل فيه ، مع أن هذا العنوان - أي كون الحكم غير قابل للتغير - لم يؤخذ موضوعا لحكم من الأحكام ، فلا يكون جاريا في نفسه . وربما يقال في تقريب هذا الأصل : وجهان آخران : أحداهما : أنه لا ريب في كون الأحكام تدريجية بحسب البيان ، فقبل بيان الحكم الذي يحتمل كونه مخالفا للشرط لم يكن هذا الشرط مخالفا للكتاب ، وبعد بيانه يشك في ذلك ، فيجري استصحاب العدم النعتي . وفيه : أنه إن أريد اجراء الأصل في الشرط المتحقق في ذلك الزمان فهو لا ينفع بالنسبة إلى هذا الشرط ، وإن أريد اجزاؤه في هذا الشرط كان استصحابا تعليقيا . ثانيهما : استصحاب عدم المخالفة الأزلي ، ولا بأس به بناء على المختار من جريانه . قال الفاضل النراقي في عوائده : إنه في موارد اشتراط ما هو مخالف للكتاب يقع التعارض بين دليل وجوب الوفاء بالشرط ودليل ذلك الفعل ، ويرجع إلى المرجحات . وما أفاده مركب من أمرن مترتبين . أحدهما : أن الشرط المخالف للكتاب منحصر بما إذا كان المشروط حكما مخالفا