تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وتقدير المبيع ذي الكيل والوزن بمقداره القبض قبل التفرق ، إذ يمكن فرضه فيما لا ينافيه لقصر الأجل ونحوه ، بل لأنه من قبيل بيع الدين بالدين ، وهذه الفتوى من القوم تؤيد ما بنينا عليه من صدقة على ما لو كان دينا في العقد . ولو شرط التأجيل في البعض بطل فيه قطعا ، وهل يبطل في الجميع كما عن القواعد والتذكرة والدروس وغيرها وفي الجواهر أم لا ؟ وجهان . استدلال للأول : بجهالة ما يوازي المقبوض ، إذ الأجل ليس له قيمة معلومة . وبما في الجواهر : من أن الشرط في السلم استحقاق القبض في جميع الثمن في المجلس من حين العقد مع فعلية القبض ، والأول لا تبعيض فيه ، بخلاف الثاني ، فيبطل حينئذ ولو في البعض ، لفوات الشرط الأول . انتهى . ولكن يرد الأول : أن أهل العرف إذا علموا التفاوت فيما بين الحال والمؤجل لا محالة يعلمون مقدار التفاوت ، وعليه فإذا ظهر لهم أن الحال يقابل الثلثين ، والمؤجل ثلثا بطل في الثلث ، وصح في الثلثين . ويرد الثاني : أن دليل هذا الشرط هو الاجماع ، فلو سلم شرطية الاستحقاق ، فالمتيقن منه ما في الفعلية فهو أيضا قابل للتبعيض فالأظهر هو الصحة في الحال والبطلان في المؤجل . تقدير المسلم فيه ( و ) الشرط الثالث : ( تقدير المبيع ) المسلم فيه ( ذي الكيل والوزن ) وما لا يضبط بيعه سلفا إلا بأحدهما وإن جاز بيعه جزافا كالحطب والحجارة بمقداره أي بالكيل والوزن المعلومين بلا خلاف .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274 | السيد محمد صادق الروحاني