وتقدير المبيع ذي الكيل والوزن بمقداره
القبض قبل التفرق ، إذ يمكن فرضه فيما لا ينافيه لقصر الأجل ونحوه ، بل لأنه من
قبيل بيع الدين بالدين ، وهذه الفتوى من القوم تؤيد ما بنينا عليه من صدقة على ما
لو كان دينا في العقد .
ولو شرط التأجيل في البعض بطل فيه قطعا ، وهل يبطل في الجميع كما عن
القواعد والتذكرة والدروس وغيرها وفي الجواهر أم لا ؟ وجهان .
استدلال للأول : بجهالة ما يوازي المقبوض ، إذ الأجل ليس له قيمة معلومة .
وبما في الجواهر : من أن الشرط في السلم استحقاق القبض في جميع الثمن في
المجلس من حين العقد مع فعلية القبض ، والأول لا تبعيض فيه ، بخلاف الثاني ،
فيبطل حينئذ ولو في البعض ، لفوات الشرط الأول . انتهى .
ولكن يرد الأول : أن أهل العرف إذا علموا التفاوت فيما بين الحال والمؤجل لا
محالة يعلمون مقدار التفاوت ، وعليه فإذا ظهر لهم أن الحال يقابل الثلثين ، والمؤجل ثلثا
بطل في الثلث ، وصح في الثلثين .
ويرد الثاني : أن دليل هذا الشرط هو الاجماع ، فلو سلم شرطية الاستحقاق ،
فالمتيقن منه ما في الفعلية فهو أيضا قابل للتبعيض فالأظهر هو الصحة في الحال
والبطلان في المؤجل .
تقدير المسلم فيه
( و ) الشرط الثالث : ( تقدير المبيع ) المسلم فيه ( ذي الكيل والوزن ) وما لا
يضبط بيعه سلفا إلا بأحدهما وإن جاز بيعه جزافا كالحطب والحجارة بمقداره أي
بالكيل والوزن المعلومين بلا خلاف .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٧٤