تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
ولكن يرد عليه : أن المراد من النص المنع من بيع الدين بالدين المقابل للعين ، وللحال أي لا تبع الدين بهذا الصنف من البيع ، فيكون التعريف إشارة إلى هذا القسم من البيع المعهود في الذهن ، فحينئذ فأظهر الفردين المؤجل في العقد لا العكس . ويعضد ذلك أن المضمون بالعقد إنما يصير دينا مقارنا لايقاع العقد ، وإلا يلزم جعل العوض ما ليس عينا ولا دينا ، والباء لا تقتضي أزيد من كون العوض حين جعله عوضا دينا ، ولا يلزم في هذا الاطلاق كونه دينا سابقا ، فالأظهر هو البطلان ، وتمامية الوجه المذكور . وأما الصحيح فأورد عليه : بأنه ظاهر في عكس المسألة ، والتمسك بالفحوى فرع ثبوت الحكم في الأصل ، وهو ممنوع . وقد يستدل للصحة في المقام : بخبر إسماعيل بن عمر : أنه كان له على رجل دراهم ، فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاما إلى أجل ، فأمر إسماعيل يسأله ، فقال : لا بأس بذلك . فعاد إليه إسماعيل ، فسأله عن ذلك وقال : إني كنت أمرت فلانا فسألك عنها ، فقلت لا بأس فقال : ما يقول فيها من عندكم ؟ قلت : يقولون : فاسد . فقال : لا تفعله فإني أوهمت ( 1 ) وفي الوسائل بعد نقل الخبر : النهي عن ذلك هنا ، والاعتذار بالوهم وجهه : التقية وبخبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن السلم في الدين ، قال ( ع ) : إذا قال : اشتريت منك كذا وكذا بكذا وكذا فلا بأس ( 2 ) بناء على أن المراد بكذا وكذا مما له
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب السلف حديث 1 . 2 - الوسائل باب 8 من أبواب السلف حديث 3 .