تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
حكم السلف في الدين
شرح
واستدل للبطلان بوجهين : أحدهما : أنه بيع دين بمثله وهو منهي عنه ( 1 ) أما كون المسلم فيه دينا فواضح ، وأما الثمن الذي في الذمة ، فلأنه دين في ذمة المسلم إليه فإذا جعل عوضا للمسلم فيه صدق بيع الدين بالدين ثانيهما صحيح منصور بن حازم سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو غنم أو غير ذلك ، فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئا ، قال ( ع ) : لا يبيعه نسيئا ، فأما نقدا فليبعه بما ذمته ، فليس النسئ هنا إلا السلم ، وعلى فرض كون المراد إتيان المطلوب الطالب ليشتري من الطالب ، فيدل على حكم المقام بالفحوى . وأورد على الأول : بأن النهي عن بيع الدين بالدين لا يشمل ما صار دينا بالعقد ، بل المراد منه ما كان دينا قبله كبيع ماله في ذمة زيد بمال آخر في ذمة عمرو ، ونحوه مما كان دينا قبل العقد ، والمسلم فيه من الأول . وفيه أن الأظهر شمول ما دل على أنه لا يباع الدين بالدين لما يصير دينا بالعقد ، إذ غاية ما قيل في وجه عدم الشمول ما في كتاب الدين من المسالك . وحاصله : أن جهة المنع وشمول الخبر له إن كان إطلاق اسم الدين عليه قبل العقد وحالته ، فمنعه ظاهر ، لأنه لا يعد دينا حتى يثبت في الذمة ، ولا يثبت إلا بعد العقد ، فلم يتحقق بيع الدين بالدين وإن كان أنه دين بعد ذلك فهو لا يكفي في صدق بيع الدين بالدين ، لاقتضاء الباء كون الدين بنفسه عوضا ، والمضمون الذي لم يكن ثابتا في الذمة لا يعد جعله عوضا بيع بدين .
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب السلف حديث 2 ، وباب 15 من أبواب الدين والقرض حديث 1 2 - الوسائل باب 6 من أبواب أحكام العقود ، حديث 8 .