حكم السلف في الدين
شرح
في ذمته ، لا أن المراد كلي ، ثم يحاسبه بعد ذلك على ما في ذمته .
ولكن خبر إسماعيل ضعيف السند ، لأنه لم يوثقه أحد ، بل ضعفوه ، مع أنه من
الممكن أن يكون وجه الصحة : أن الدراهم التي كانت في الذمة كانت حالة والبيع إنما
وقع بعد حلولها ، فلا يكون من قبيل بيع الدين بالدين ، لاعتبار الأجل في صدقة .
وأما خبر علي بن جعفر ، مضافا إلى ما في سنده ، لأن عبد الله بن الحسن لم
يوثق فهو ظاهر في كون الثمن كليا في الذمة لا عين ما في الذمة ، فهو في الفرع الآتي ،
فالمتحصل : أن الأظهر هو المنع .
( 3 ) إذا جعل الثمن كليا حالا ، وبعد تمامية العقد حاسبه بما له في ذمة قبل
التفرق فالظاهر صحته ، لأنه لم يرد العقد على الدين ، فلا يقصر عما لو أطلق الثمن
ثم أحضره قبل التفرق ، فهو حينئذ استيفاء لا ثمن سلم .
وفي المسالك : قيل بالبطلان ، لأن الثمن قد شخص بما في الذمة ، فيكون بيع
دين بدين ، ولأن هذه المعاوضة على ثمن السلم قبل قبضه .
وهما ضعيفان ، لأن الثمن هنا كلي ، وتعينه في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن
الذي جرى عليه العقد ، ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة ، وحيث
يكون الجنس والوصف واحدا فالتقاص قهري ، وإلا توقف على التراضي . انتهى .
فإن قيل : إنه يصدق عدم قبض الثمن وقد مر اشتراطه .
أجبنا عنه : بأن ما في الذمة مقبوض فبعد التقاص والتحسب يكون مقبوضا ،
ولم بدل دليل على اعتبار أزيد من ذلك ، لأن دليله الاجماع ، والمتيقن منه غير المقام .
ثم إن صريح المسالك والدروس وغيرهما : أن الاحتياج إلى المحاسبة إنما هو
فيما إذا اختلفا في الجنس أو الوصف ، وإلا وقع التقاص قهرا .
( 4 ) لو شرط تأجيل الثمن بطل بلا خلاف أجده ، كذا في الجواهر ، لا لاعتبار