تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حكم السلف في الدين
شرح
في ذمته ، لا أن المراد كلي ، ثم يحاسبه بعد ذلك على ما في ذمته . ولكن خبر إسماعيل ضعيف السند ، لأنه لم يوثقه أحد ، بل ضعفوه ، مع أنه من الممكن أن يكون وجه الصحة : أن الدراهم التي كانت في الذمة كانت حالة والبيع إنما وقع بعد حلولها ، فلا يكون من قبيل بيع الدين بالدين ، لاعتبار الأجل في صدقة . وأما خبر علي بن جعفر ، مضافا إلى ما في سنده ، لأن عبد الله بن الحسن لم يوثق فهو ظاهر في كون الثمن كليا في الذمة لا عين ما في الذمة ، فهو في الفرع الآتي ، فالمتحصل : أن الأظهر هو المنع . ( 3 ) إذا جعل الثمن كليا حالا ، وبعد تمامية العقد حاسبه بما له في ذمة قبل التفرق فالظاهر صحته ، لأنه لم يرد العقد على الدين ، فلا يقصر عما لو أطلق الثمن ثم أحضره قبل التفرق ، فهو حينئذ استيفاء لا ثمن سلم . وفي المسالك : قيل بالبطلان ، لأن الثمن قد شخص بما في الذمة ، فيكون بيع دين بدين ، ولأن هذه المعاوضة على ثمن السلم قبل قبضه . وهما ضعيفان ، لأن الثمن هنا كلي ، وتعينه في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ، ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة ، وحيث يكون الجنس والوصف واحدا فالتقاص قهري ، وإلا توقف على التراضي . انتهى . فإن قيل : إنه يصدق عدم قبض الثمن وقد مر اشتراطه . أجبنا عنه : بأن ما في الذمة مقبوض فبعد التقاص والتحسب يكون مقبوضا ، ولم بدل دليل على اعتبار أزيد من ذلك ، لأن دليله الاجماع ، والمتيقن منه غير المقام . ثم إن صريح المسالك والدروس وغيرهما : أن الاحتياج إلى المحاسبة إنما هو فيما إذا اختلفا في الجنس أو الوصف ، وإلا وقع التقاص قهرا . ( 4 ) لو شرط تأجيل الثمن بطل بلا خلاف أجده ، كذا في الجواهر ، لا لاعتبار