تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
فإذا كان التقصير من البائع ، أو لم يكن بتقصير منهما ، هل للمشتري الامتناع من قبض البعض من غير أن يفسق العقد ، أم ليس له ذلك ، كما في عوض المتلفات ونحوها من الديون ؟ . قد استدل للأول في جامع المقاصد : يجب تقييد ذلك بما إذا لم يكن الدين مبيعا ، أما إذا كان مبيعا جاز للمشتري الامتناع من قبض البعض . إلى تسليم الجميع ، للتعيب بالتبعيض - إلى أن قال - إن التبعيض وحده كاف في ثبوت العيب . ولكن يرد عليه : أنه مع فرض ثبوت الخيار للمشتري لا يصدق على التبعيض العيب . وقد يستدل له بتطرق الانفساخ في الباقي المتفرق قبل قبضه . ويرده أنه وحده لا يصلح شاهدا على جواز الامتناع من قبض البعض ، سيما وأن الانفساخ يكون من فسخه ، فالأظهر أنه ليس له الامتناع من القبض مع قصد إيفاء العقد وعدم فسخه ، والله العالم . حكم السلف في الدين . ( 2 ) ولو كان الثمن دينا على البائع فبيع المسلم فيه به ، فهل يصح ولا يحتاج إلى القبض ، كما في الشرائع وعن النافع والآبي والمصنف في التحرير والمقداد والقطيفي ، أم يبطل كما عن الأكثر على ما في المسالك ، أو الأشهر كما في الرياض ، أو المشهور كما في الحدائق ؟ وجهان .