شرح
فإذا كان التقصير من البائع ، أو لم يكن بتقصير منهما ، هل للمشتري الامتناع
من قبض البعض من غير أن يفسق العقد ، أم ليس له ذلك ، كما في عوض المتلفات
ونحوها من الديون ؟ .
قد استدل للأول في جامع المقاصد : يجب تقييد ذلك بما إذا لم يكن الدين مبيعا ، أما إذا كان
مبيعا جاز للمشتري الامتناع من قبض البعض . إلى تسليم الجميع ، للتعيب بالتبعيض
- إلى أن قال - إن التبعيض وحده كاف في ثبوت العيب .
ولكن يرد عليه : أنه مع فرض ثبوت الخيار للمشتري لا يصدق على التبعيض
العيب .
وقد يستدل له بتطرق الانفساخ في الباقي المتفرق قبل قبضه .
ويرده أنه وحده لا يصلح شاهدا على جواز الامتناع من قبض البعض ، سيما
وأن الانفساخ يكون من فسخه ، فالأظهر أنه ليس له الامتناع من القبض مع قصد
إيفاء العقد وعدم فسخه ، والله العالم .
حكم السلف في الدين .
( 2 ) ولو كان الثمن دينا على البائع فبيع المسلم فيه به ، فهل يصح ولا يحتاج
إلى القبض ، كما في الشرائع وعن النافع والآبي والمصنف في التحرير والمقداد
والقطيفي ، أم يبطل كما عن الأكثر على ما في المسالك ، أو الأشهر كما في الرياض ، أو
المشهور كما في الحدائق ؟ وجهان .