تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

من شروط السلم قبض الثمن قبل التفرق

وقبض الثمن قبل التفرق ولو قبض البعض بطل الباقي قبض الثمن قبل التفرق ( و ) الشرط الثاني من شرائط السلم : ( قبض الثمن قبل التفرق ) إجماعا حكاه غير واحد ، وهو كذلك إذ لم ينقل الخلاف عن أحد إلا الإسكافي فيجوز التأخير إلى ثلاثة أيام - ولا مدرك للقوم سوى الاجماع ، وقد أشرنا إليه غير مرة : أن الاجماع الذي يكون حجة هو مثل هذا الاجماع الذي على خلاف العمومات ، وليس على وفقه نص وأنه يكشف عن رأي المعصوم قطعيا ، بعد ما نعلم من حال علمائنا أنهم لا يفتون بغير دليل . وعليه فتوقف صاحب الحدائق معللا له بعدم النص في غير محله ، والظاهر من معقد الاجماع كونه شرطا في حصول الملك وأنه مع فقده يبطل . وتمام الكلام في هذا الشرط إنما هو بالبحث في فروع : ( 1 ) ولو باع سلما فإن لم يقبض من الثمن شيئا بطل رأسا ( ولو قبض البعض ) ثم افترقا صح في المقبوض و ( بطل في الباقي ) الذي لم يقبض ، أما الصحة في المقبوض فلو جود المقتضي للصحة ، وهو : العقد والشرط وهو القبض ، وأما البطلان في الباقي فلفقد الشرط ، وحينئذ قد يكون عدم القبض بتقصير من البائع ، وقد يكون التقصير من المشتري ، وقد لا يكون بتقصير واحد منهما ، ففي الفرض الأول يثبت الخيار للمشتري ، لتبعض الصفقة عليه ، ولا خيار للبائع ، لأن التقصير منه ، فلا يشمله دليل خيار التبعيض ، وفي الثاني الخيار للبائع دون المشتري ، وفي الثالث الخيار لهما ، ولكن العلماء تعرضوا الخيار البائع واعتذر في الجواهر : بأن الغالب كون التقصير في عدم القبض من المشتري .