شرح
ومع ذلك كله أنه يمكن المعلومية بمشاهدة أنموذج يرفع الجهالة ، ولا يؤدي إلى
عزة الوجود ، ومعه يبني على الصحة . وطريق الاحتياط معلوم .
وقد طفحت كلماتهم بأنه لا يصح السلم لو شرط الأجود .
وعن التذكرة والروضة : دعوى الاجماع عليه وعللوه بعدم تناهي مراتبه .
وعن التذكرة : فيه إشكال ، لإمكان ضبطه في بعض الأمتعة كالطعام ، فإنه قد
يتناهي جودته .
وفي الجواهر : بل ينبغي الجواز أيضا مع إرادة ما يصدق عليه أنه من الأجود
عرفا ، لا المرتبة التي ليس فوقها أجود منها . ولا بأس بهما .
ومنه يظهر ما في اشتراط الأداء فإنه يأتي فيه ما ذكر في الأجود .
نعم قال المحقق - ره - ولو قيل بالجواز لكان حسنا ، لامكان التخليص بدفع
الردئ .
وحاصله : أنه لو شرط الأردأ فلو دفع الردئ فإن كان هو الأردأ فهو عين
الحق ، وإلا فقد أدى ما يستحقه مع زيادة .
ولكن يرده : أن ذلك لا يجعل المبيع مضبوطا ، لأنه ليس من أفراده .
4 - يجوز السلم في كل ما يمكن ضبطه بالوصف المعلوم بين المتعاقدين وغيرهم
من غير أن يؤدي إلى الوجود ، فيجوز السلم في الأمتعة والحيوان والحبوب والفواكه
والصب والخضر والفواكه والبيض والجوز واللوز وغيرهما مما هو كذلك وقد دلت
النصوص على كثير منها ، وسيمر عليك طرف منها في ضمن المباحث الآتية ، ولكن
الشهيد - قده - في محكي الدروس ذكر أوصاف جملة من المبيعات سلما ، ولا يهمنا
التعرض لها بعد معرفة الضابط في الجواز والعدم ، وعدم كون المناقشة في الأمثلة دأب
المحصلين .