تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الفصل الثاني عشر في السلف
شرح
لم يجز قرضه مضمونا بمثله ، فالأظهر جواز السلم فيهما . والمشهور بينهم كما في الرياض أنه لا يجوز السلم في الجلود . قالوا : للجهالة واختلاف الخلقة وتعذر الضبط حتى بالوزن ، لأن القيمة لا ترتبط به . وعن الشيخ جوازه مع المشاهدة ، لارتفاع الجهالة معها . وأورد عليه المحقق : بأنه خروج عن السلم . وفي المسالك : يمكن الجواب : بأنه إنما يخرج عن السلم مع التعين ، وكلام الشيخ أعم منه فيمكن حمله على مشاهدة جملة كثيرة يكون المسلم فيه داخلا في ضمنها ، وهذا القدر لا يخرج عن السلم ، كما لو شرط السلم من بلد معين أو الغلة من قرية معينة لا يحبس عادة . والأجود : المنع مطلقا ، للاختلاف وعدم الانضباط . انتهى . ولكن يرد على الشيخ : أنه إن كان المبيع داخلا في المشاهد ، خرج عن السلم ، إذ السلم إنما هو في الكلي المضمون في الذمة وإن كان كليا وأشترط أداءه من المشاهد ، فالاشتراط لا يرفع الجهالة عن المبيع الكلي ، إذ هو ليس من أوصافه . وقد يستدل للشيخ : بخبر حديد بن حكيم : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما ، فقال لا بأس به ( 1 ) وخبر أبي مخلد السراج قال : كنا عند أبي عبد الله ( ع ) فدخل معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما . فدخلا فقال أحدهما : إني رجل قصاب وأني أبيع المسلوك قبل أن يذبح الغنم ، قال ، ( ع ) : ليس به بأس ، ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا ( 2 ) ولكن الخبرين ضعيفان ، والأصحاب لم يعلموا بهما ، مع أن الثاني منهما غير دال على المطلوب .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب السلف حديث 7 . 2 - الوسائل باب 5 من أبواب السلف حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267 | السيد محمد صادق الروحاني