شرح
اختلافهما ، وإنما يتم ذلك إذا كان مستفاضا أو يشهد به عدلان .
وعن القواعد : الصفات إن تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالأدوية
والعقاقير ، أو لغرابة لفظها ، فلا بد أن يعرفها المتعاقدان وغيرهما ، وهل تعتبر
الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني . انتهى .
( 3 ) لا يجوز السلم فيما لا يضبطه الوصف على وجه يرتفع جهالته ولا يؤدي
إلى عزة الوجود ، قالوا : فلا يصلح السلم في اللحم نيه ومشويه ، والخبز .
وفي الرياض نفي الخلاف فيهما ، بل عن الغنية الاجماع عليه .
أضف إليه : المنع عن الأول في الخبر ، ففي خبر جابر : سألت الباقر ( ع ) عن
السلف في اللحم ، فقال : لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ، ومرة
المهزول اشتره معاينة يدا بيد . قال : وسألته عن السلف في روايا الماء فقال : لا تقربنها
فإنه يعي يك مرة ناقصة ومرة كاملة ( 1 ) .
ولكن الخبر ضعيف السند ، للارسال ولعمرو بن شمر وغيره واستناد
الأصحاب إليه غير معلوم بل معلوم العدم ، فإنهم عللوا المنع بغير ما في الخبر من العلة .
أضف إليه : ما استظهره صاحب الحدائق - ره - من كونه إرشادا إلى عدم
الوفاء ولذلك حمله على الكراهة .
وقد يقال : إنه لا فرق بين الحيوان ولحمه ، وقد دلت النصوص ( 2 ) على جواز
السلم فيه كما سيأتي .
وأما الخبز فقد دلت النصوص ( 3 ) على جواز قرضه ، ولو كان مما ينضبط وصفه
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب السلف حديث 1 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب السلف .
3 - الوسائل باب 2 من أبواب الدين والقرض .