الفصل الثاني عشر في السلف
شرح
ولصحيح عبد الرحمان عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث في السلم : إن أبي
كأن يقول : لا يأس ببيع كل متاع تجده في الوقت الذي بعته فيه ( 1 ) .
وفي الرياض : قيل : لأن عقد السلف مبني على الغرر ، لأنه بيع ما ليس بمرئي ،
فإذا كان عزيز الوجود كان مع الغرر مؤديا إلى التنازع والفسخ ، فكان منافيا
للمطلوب من السلف .
وعن الإيضاح : إنه لما جل جناب الحق جل شأنه عن التكليف بما لا يطاق ،
واقتضت حكمته البالغة عدم خرق العادات غالبا بمجرد ما يرد على العبد من
متناقض الإرادات أبطل السلم فيما يؤدي إلى أحدهما قطعا وما تجدد أدائه تجدد بطلانه
قال : فظهر من ذلك أن ما يعز وجوده لا يصح السلم فيه ، وبقي ما لا يعز ، لكن وجوده
أقل في الأغلب ، لاستقصاء الصفات . والأقرب فيه الصحة ، لعدم استلزامه المحال مع
إمكانه في نفسه ، وجوازه ثبوته في الذمة ، ولوجود المقتضي وهو : عقد البيع ، وانتفاء المانع ،
وهو : عزة الوجود . انتهى .
وإن لم يستلزم ذلك وإن حصلت المشقة معها صح كما نص عليه في القواعد
والدروس وغيرهما ، ويظهر وجهه مما أسلفناه .
( 2 ) لا بد وأن يكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة
في العرف واللغة ، حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما ولا بكفي الإحالة على
العرف واللغة في المراد ، لعدم ارتفاع الجهالة بذلك كما لا يكفي المعلومية عندهما من
دون أن يكون ظاهرا في العرف واللغة ، لأنه لا بحصل بها قطع النزاع لو حصل .
وفي المسالك : المراد بظهورها في اللغة كونها على وجه يمكن الرجوع إليها عند
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود ، حديث 3 .