تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الفصل الثاني عشر في السلف
شرح
ولصحيح عبد الرحمان عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث في السلم : إن أبي كأن يقول : لا يأس ببيع كل متاع تجده في الوقت الذي بعته فيه ( 1 ) . وفي الرياض : قيل : لأن عقد السلف مبني على الغرر ، لأنه بيع ما ليس بمرئي ، فإذا كان عزيز الوجود كان مع الغرر مؤديا إلى التنازع والفسخ ، فكان منافيا للمطلوب من السلف . وعن الإيضاح : إنه لما جل جناب الحق جل شأنه عن التكليف بما لا يطاق ، واقتضت حكمته البالغة عدم خرق العادات غالبا بمجرد ما يرد على العبد من متناقض الإرادات أبطل السلم فيما يؤدي إلى أحدهما قطعا وما تجدد أدائه تجدد بطلانه قال : فظهر من ذلك أن ما يعز وجوده لا يصح السلم فيه ، وبقي ما لا يعز ، لكن وجوده أقل في الأغلب ، لاستقصاء الصفات . والأقرب فيه الصحة ، لعدم استلزامه المحال مع إمكانه في نفسه ، وجوازه ثبوته في الذمة ، ولوجود المقتضي وهو : عقد البيع ، وانتفاء المانع ، وهو : عزة الوجود . انتهى . وإن لم يستلزم ذلك وإن حصلت المشقة معها صح كما نص عليه في القواعد والدروس وغيرهما ، ويظهر وجهه مما أسلفناه . ( 2 ) لا بد وأن يكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في العرف واللغة ، حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما ولا بكفي الإحالة على العرف واللغة في المراد ، لعدم ارتفاع الجهالة بذلك كما لا يكفي المعلومية عندهما من دون أن يكون ظاهرا في العرف واللغة ، لأنه لا بحصل بها قطع النزاع لو حصل . وفي المسالك : المراد بظهورها في اللغة كونها على وجه يمكن الرجوع إليها عند
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود ، حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265 | السيد محمد صادق الروحاني