فقه الصادق ج / 18
والوصف الرافع للجهالة
( والوصف الرافع للجهالة ) الفارق بين أصناف ذلك النوع بعبارات معلومة عند
المتعاقدين ، وليس المراد بالوصف مطلقة ، بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا لا
يتسامح بمثله في السلم عادة .
وفي الرياض : والمرجع في الأوصاف إلى العرف وربما كان العامي أعرف بها
من الفقيه ، وحظه منها الاجمال . وقريب منه في المسالك ، . أيضا ما يحصل الجهالة بترك
التعرض له ، إذ كثير من الأوصاف تختلف الثمن بها اختلافا لا يتسامح فيه لكن لا
جهالة في عدم التعرض لها ، وإنما ينص عليها من له غرض خاص فيها ، وإلا فلا ،
ولذلك صرح الفقهاء بأنه لا يجب الاستقصاء في الوصف بل يجوز ، ولكن إن
استقصى كذلك ووجد الموضوع ، صح السلم ، وإن استلزم تعذر الوجود ، لم يجز .
قال المصنف - ره - في محكي القواعد : ولا يجب في الأوصاف الاستسقاء ، لعسر
الوجود .
وعن التذكرة : قد بينا أن الاستقصاء في ذكر الأوصاف المخرج إلى عزة
الوجود وعس التحصيل مبطل للسلم ، لما فيه تعذر التسليم الذي هو مانع من
صحة البيع - إلى أن قال - والضابط عزة الوجود وتعذره يبطل معه ويصح بدونه
والكلام في ذلك في اشتراط غلبة الوجود أو إمكانه ، فانتظر .
وكيف كان فدليل هذا الشرط بعد الاجماع : أدلة نفي الغرر ، والنصوص الآتية ،
وتمام الكلام في ضمن فروع :
( 1 ) أنه لو استقصى في الوصف واستلزم ذلك عزة الوجود وامتناعه بطل
السلم ، لاشتراط القدرة على التسليم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٦٤