تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
والظاهر أنه إلى هذا نظر الشيخ - ره - في أمره بالتأمل . وربما يقال : إنه يحمل الأخبار المانعة على كون الإباحة في هذه الأمور لا تقبل التغير بالشرط . ولكن يرد عليه : مضافا إلى استشهاد الإمام عليه السلام لبطلان الشرط بإباحة تلكم في القرآن وهو في معنى اعطاء الضابطة لبطلان الشرط - أنه يجدي في امتياز هذا المباح عن سائر المباحات لا في الجمع بين الأخبار المتعارضة . والحق أن يقال : إن الأخبار المانعة محمولة على ما لو كان الشرط عدم السلطنة على التزوج والتسري والهجر ، والخبر الدال على الجواز محمول على اشتراط ترك الزواج خارجا ، وإن قيل : إن هذا تبرعي لا شاهد له ، يتعين أن يلتزم بالتخصيص ، وأن شرط المباح نافذ إلا في هذا المورد ، ويطرح خبر الجواز ، لأشهرية معارضه . وقد أشكل الأمر على جماعة تميز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من المقامات وإن كان على ، ما ذكرناه من ضابط المخالفة ينحل هذا الاشكال في الفروع الآتية وإليك جملة من تلك الفروع : منها : كون من أحد أبويه حر رقا ، مقتضى ما ذكرناه من الضابط بطلان اشتراط رقية الحر فإنها من الاعتبارات المجعولة شرا ابتداء ، إلا أنه وردت روايات دالة على جواز اشتراطها ( 1 ) ، وبإزائها ما يدل على عدم الجواز ، ( 2 ) فإن قدمنا الطائفة هذا المورد من الاعتبارات الشرعية التسبيبية التي يتسبب إليها بالشرط . *
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب العتق وباب 10 من أبواب كتاب المكاتبة . ( 2 ) الوسائل باب 75 من أبواب كتاب العتق .