شرح
والظاهر أنه إلى هذا نظر الشيخ - ره - في أمره بالتأمل .
وربما يقال : إنه يحمل الأخبار المانعة على كون الإباحة في هذه الأمور لا تقبل
التغير بالشرط .
ولكن يرد عليه : مضافا إلى استشهاد الإمام عليه السلام لبطلان الشرط
بإباحة تلكم في القرآن وهو في معنى اعطاء الضابطة لبطلان الشرط - أنه يجدي في
امتياز هذا المباح عن سائر المباحات لا في الجمع بين الأخبار المتعارضة .
والحق أن يقال : إن الأخبار المانعة محمولة على ما لو كان الشرط عدم السلطنة
على التزوج والتسري والهجر ، والخبر الدال على الجواز محمول على اشتراط ترك
الزواج خارجا ، وإن قيل : إن هذا تبرعي لا شاهد له ، يتعين أن يلتزم بالتخصيص ، وأن
شرط المباح نافذ إلا في هذا المورد ، ويطرح خبر الجواز ، لأشهرية معارضه .
وقد أشكل الأمر على جماعة تميز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من
المقامات وإن كان على ، ما ذكرناه من ضابط المخالفة ينحل هذا الاشكال في الفروع
الآتية وإليك جملة من تلك الفروع :
منها : كون من أحد أبويه حر رقا ، مقتضى ما ذكرناه من الضابط بطلان
اشتراط رقية الحر فإنها من الاعتبارات المجعولة شرا ابتداء ، إلا أنه وردت روايات
دالة على جواز اشتراطها ( 1 ) ، وبإزائها ما يدل على عدم الجواز ، ( 2 ) فإن قدمنا الطائفة
هذا المورد من الاعتبارات الشرعية التسبيبية التي يتسبب إليها بالشرط .
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب العتق وباب 10 من أبواب كتاب المكاتبة .
( 2 ) الوسائل باب 75 من أبواب كتاب العتق .