شرح
اشترط ، وانشاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها . ( 1 )
وما رواه محمد بن مسلم عنه عليه السلام وهو بمضمون الأول ، إلا أن في ذيله
استدل الإمام عليه السلام بآيات ثلاث ، مبيحة للتزوج والتسري والهجران إن أتت
بسبب ذلك ( 2 ) وقريب منهما غيرهما ( 3 ) .
وهذا الايراد كما يرد على ما أختاره الشيخ - ره - يرد على المختار وهو أن شرط
فعل المباح ليس مخالفا للكتاب .
وفي المقام يشكل الأمر من ناحية أخرى أيضا وهي : أنه في هذا المورد يدل
خبر منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام فيمن يتزوج ويجعل لله عليه أن لا
يطلقها ولا يتزوج عليها : قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال : المؤمنون عند شروطهم ( 4 ) على الجواز .
فمورد الكلام أمران : أحدهما : في وجه امتيار هذا المباح عن سائر المباحات .
ثانيهما : في الجمع بين الأخبار المتعارضة .
والشيخ - ره - حمل الأخبار المانعة على أن هذه الأفعال مما لا يجوز تعلق وقوع
الطلاق عليه ، وأنها لا توجب الطلاق كما فعله الشارط ، فالمخالف للكتاب هو ترتب
طلاق المرأة .
وفيه : أن خبر محمد بن مسلم من جهة ما فيه من التمسك بالآيات الثلاث
المرخصة للأمور المذكورة كالصريح في أن الشرط هو ترك التزوج والتسري والهجر ،
*
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب المهور كتاب النكاح حديث 1 . وبمضمونه خبر ابن سنان في ذلك الباب .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المهود حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب المهود حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب المهود حديث 2 .