شرح
يقبل فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه
يأخذ ما في نخلي بتمره فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليه فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك .
فقال : يا رسول الله لا يفي وأبي أن يفعل . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لصاحب النخل :
اجذذ نخلك فجذه فكان خمسة عشر وسقا . فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن
رباط ولا أعلم إلا أني قد سمعته منه أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ربيعة الرأي لما بلغه
هذا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : هذا ربا . قلت : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين . قال
صدقت ( 1 ) .
وخبر يعقوب بن شعيب عنه ( عليه السلام ) عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول
أحدهما لصاحبه : اختر إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف
هذا الكيل زاد أو نقص وإما أن آخذه أنا بذلك وأورده عليك . قال ( عليه السلام ) : لا بأس
بذلك ( 2 ) .
وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) عن رجل يكون له على آخر مائة كر من تمر وله نخل
فيأتيه فيقول : أعطني نخلك هذا بما عليك فكأنه كرهه ( 3 ) .
ولكن صحيح الحلبي لعدم اختصاصه ببيع الثمرة بتمر من غيرها وكونه مطلقا
يكون معارضا لخبري البصري المعمول بهما ولا شك في تقديمهما عليه والجمع : بحمله
على ما إذا بيعت بتمر غيرها وحملهما على ما إذا بيعت بتمر منها - تبرعي لا شاهد له
مع إمكان حمله على العرية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب بيع الثمار حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب بيع الثمار حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب بيع الثمار حديث 2 .