شرح
وأما موثق الكناني فلا يدل على أنه كان بيعا بل يمكن كونه وفاء ويحتمل إرادة
ارضائه بذلك ثم إيقاع المعاملة بنحو يسلم معها من المحاقلة من الصلح وغيره .
وأما الخبران الأخيران فهما في تقبيل أحد الشريكين بحصة الآخر بشئ
معلوم الذي هو معاملة مستقلة كما صرح به الشهيد الثاني وغيره . فالمتحصل : أن
الأظهر هو المنع .
نعم الظاهر عدم شمول المنع لما إذا بيعت الثمرة بغير التمر حتى مثل الطلع
ونحوه .
( 3 ) هل يختص المنع بما إذا كان التمر ثمنا أم يعم ما إذا كان مثمنا ؟ الجمود
على ظاهر الخبرين يقتضي الأول .
نعم لو جعل الثمن ثمرة النخل والمثمن التمر من تلك النخلة بطل لعدم
جواز اتحاد الثمن والمثمن .
( 4 ) هل يختص الحكم بثمرة النخل أم يعم غيرها من شجر الفواكه ؟ قولان
نسب القول بالتعميم في محكي الروضة - إلى المشهور والظاهر هو الاختصاص لاختصاص
دليل المحاقلة - كما عرفت - بالنخل فيبقى غيره على القواعد فحينئذ
إن أريد بيع فاكهة شجر بمقدار منها بطل . لعدم جواز اتحاد الثمن والمثمن وإن بيعت
بغيرها فالظاهر هو الصحة .
واستدل للمنع بأن الثمن والمثمن حينئذ ربويان فيطرق احتمال الزيادة إلى كل
واحد والمساواة المحتملة نادرة وعلى تقدير اتفاقها يشترط الصحة العلم بالتساوي .
وفيه : أنه يعتبر في جريان الربا كون ما يقع عليه البيع مكيلا أو موزونا بالفعل
والثمرة على الشجرة تباع بالمشاهدة وليست بمكيلة ولا موزونة مع أنه يختص بالبيع
بالمجانس .