تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وأما موثق الكناني فلا يدل على أنه كان بيعا بل يمكن كونه وفاء ويحتمل إرادة ارضائه بذلك ثم إيقاع المعاملة بنحو يسلم معها من المحاقلة من الصلح وغيره . وأما الخبران الأخيران فهما في تقبيل أحد الشريكين بحصة الآخر بشئ معلوم الذي هو معاملة مستقلة كما صرح به الشهيد الثاني وغيره . فالمتحصل : أن الأظهر هو المنع . نعم الظاهر عدم شمول المنع لما إذا بيعت الثمرة بغير التمر حتى مثل الطلع ونحوه . ( 3 ) هل يختص المنع بما إذا كان التمر ثمنا أم يعم ما إذا كان مثمنا ؟ الجمود على ظاهر الخبرين يقتضي الأول . نعم لو جعل الثمن ثمرة النخل والمثمن التمر من تلك النخلة بطل لعدم جواز اتحاد الثمن والمثمن . ( 4 ) هل يختص الحكم بثمرة النخل أم يعم غيرها من شجر الفواكه ؟ قولان نسب القول بالتعميم في محكي الروضة - إلى المشهور والظاهر هو الاختصاص لاختصاص دليل المحاقلة - كما عرفت - بالنخل فيبقى غيره على القواعد فحينئذ إن أريد بيع فاكهة شجر بمقدار منها بطل . لعدم جواز اتحاد الثمن والمثمن وإن بيعت بغيرها فالظاهر هو الصحة . واستدل للمنع بأن الثمن والمثمن حينئذ ربويان فيطرق احتمال الزيادة إلى كل واحد والمساواة المحتملة نادرة وعلى تقدير اتفاقها يشترط الصحة العلم بالتساوي . وفيه : أنه يعتبر في جريان الربا كون ما يقع عليه البيع مكيلا أو موزونا بالفعل والثمرة على الشجرة تباع بالمشاهدة وليست بمكيلة ولا موزونة مع أنه يختص بالبيع بالمجانس .